ابن عابدين

322

حاشية رد المحتار

من وقت التاريخ كما في الخانية ، وفي المقدسي : شراها منذ شهرين فأقام رجل بينة أنها له منذ شهر يقضى بها له ، ولا يقضى على بائعه ، برهنت أمة في يد مشتر أخير على أنها معتقة فلان أو مدبرته أو أم ولده رجع الكل إلا من كان قبل فلان . سائحاني . قوله : ( قيل كالحرية ) أفتى به المولى أبو السعود ، وجزم به في المحبية ، ورجحه المصنف في كتاب الوقف كما قدمه الشارح أول الوقف . قوله : ( وهو المختار ) في الفواكه البدرية لابن الغرس : وهو الصحيح ا ه‍ واقتصر عليه في الخانية في باب ما يبطل دعوى المدعي ، واستدل له فكان مختاره . قوله : ( وصححه العمادي ) نقل الرملي عن المصنف عبارة الفصول العمادية ، وليس فيها تصحيح أصلا بل مجرد حكاية : الأول عن الحلواني والسعدي ، والثاني عن أبي الليث والصدر الشهيد ا ه‍ . وفي جامع الفصولين : القضاء بالوقفية قيل يكون على الناس كافة ، وقيل لا . قوله : ( القضاء يتعدى الخ ) فإذا قضى بواحدة منها لا تسمع دعوى آخر ، وأراد بالحرية ما يشمل العارضة كالعتق ، ويجري في النكاح ما جرى في الملك المؤرخ فتسمع دعوى غيره على نكاحها قبل التاريخ لا بعده ، كما استنبطه والد محشي مسكين من كلام الدرر المار . قال الحموي : ويزاد على الأربع ما في معين الحكام : لو أحضر رجلا وادعى عليه حقا لموكله وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك قبلت ، ويقضى بالوكالة ويكون قضاء على كافة الناس ، لأنه ادعى حقا بسبب الوكالة فكان إثبات السبب عليه إثباتا على الكافة ، حتى لو أحضر آخر وادعى عليه حقا لا يكلف إعادة البينة على الوكالة ا ه‍ . قوله : ( ويثبت رجوع المشتري على بائعه بالثمن الخ ) أشار إلى أن الاستحقاق لا بد أن يرد على ما كان ملك البائع ليرجع عليه ، ففي الجامع الكبير : لو اشترى ثوبا فقطعه وخاطه ، ثم استحق بالبينة لا يرجع المشتري على البائع بالثمن ، لان الاستحقاق ما ورد على ملكه ، لان لو كان ملكه ( 1 ) في الأصل انقطع بالقطع والخياطة ، كمن غصبه فقطعه وخاطه ملكه ، فالأصل أن الاستحقاق إذا ورد على ملك البائع الكائن من الأصل يرجع عليه ، وإن ورد عليه بعدما صار إلى حال لو كان غصبا ملكه به لا يرجع ، لان متيقن الكذب ، وعرف أن المعنى أن يستحقه باسم القميص ، فلو برهن أنه كان له قبل هذه الصفة رجع المشتري بالثمن ، وعلى هذا لو اشترى حنطة وطحنها ثم استحق الدقيق ، ولو قال كانت لي قبل الطحن يرجع ، وكذا لو شرى لحما فشواه ا ه‍ فتح ملخصا . وأطلق المصنف الرجوع فشمل ما إذا كان الشراء فاسدا كما في جامع الفصولين ، وما إذا كان عالما بكونه ملك المستحق كما سيذكره المصنف ، وما لو أبرأ البائع المشتري عن ثمنه ، فللبائع الرجوع على بائعه لو الابراء بعد الحكم لا قبله ، كما مر . وما لو مات بائعه ، ولا وارث له فالقاضي ينصب عنه وصيا ليرجع المشتري عليه ، وما إذا زعم بائعه أنه نتج في ملكه ، وعجز عن إثباته وأخذ منه الثمن فله الرجوع على بائعه ، لأنه لما حكم عليه التحق دعواه بالعدم ، وكذا لو زعم أنه ليس له الرجوع

--> ( 1 ) قوله : ( لأنه لو كان ملكه الخ ) هكذا بخطه ولعله سقط من قلمه واو قبل لو والأصل لأنه ولو كان الخ فتأمل ا ه‍ .