ابن عابدين
314
حاشية رد المحتار
باب الحقوق جمع حق ، والحق خلاف الباطل ، وهو مصدر حق الشئ من بابي ضرب وقتل : إذا وجب وثبت ، ولهذا يقال لمرافق الدار حقوقها ا ه . وفي البناية : الحق ما يستحقه الرجل ، وله معان أخر منها ضد الباطل ا ه . وتمامه في البحر وفي النهر : أعلم أن الحق في العادة يذكر فيما هو تبع للمبيع ، ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله كالطريق والشرب للأرض ، ويأتي تمامه . قوله : ( لتبعيتها ) أي لان الحقوق توابع فيليق ذكرها بعد مسائل البيوع بحر عن المعراج . قال بعضهم : ولهذا الباب مناسبة خاصة بالربا ، لان فيه بيان فضل هو حرام ، وهنا بيان فضل على المبيع هو حلال . قوله : ( ولتبعيته ) أي المصنف وكذا صاحب الكنز والهداية . قوله ( مثلث العين ) واللام ساكنة . ط عن الحموي . قوله : ( لان الشئ ) علة لقوله : لا يدخل فيه العلو وذلك أن البيت اسم لمسقف واحد جعل ليبات فيه ، ومنهم من يزيد له دهليزا ، فإذا باع البيت لا يدخل العلو ما لم يذكر اسم العلو صريحا ، لان العلو مثله في أنه مسقف يبات فيه ، والشئ لا يستتبع مثله ، بل ما هو أدنى منه . فتح . ولم يدخل بذكر الحق لان حق الشئ تبع له فهو دونه ، والعلو مثل البيت لا دونه . قوله : ( هو ما لا اصطبل فيه ) قال في الفتح المنزل فوق البيت ودون الدار ، وهو اسم لمكان يشتمل على بيتين أو ثلاثة ينزل فيها ليلا ونهارا وله مطبخ وموضع قضاء الحاجة ، فيتأتى السكنى بالعيال مع ضرب قصور ، إذ ليس له صحن غير مسقف ولا اصطبل الدواب ، فيكون البيت دونه ويصح أن يستتبعه ، فلشبهه بالدار يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر التوابع غير متوقف على التنصيص على اسمه الخاص ، ولشبهه بالبيت لا يدخل بلا ذكر زيادة ا ه : أي زيادة ذكر التوابع : أي قوله : بكل حق هو له الخ . قوله : ( أي حقوقه ) في جامع الفصولين من الفصل السابع أن الحقوق عبارة عن مسيل وطريق وغيره وفاقا ، والمرافق عند أبي يوسف عبارة عن منافع الدار ، وفي ظاهر الرواية : المرافق هي الحقوق ، وإليه يشير قوله : أو بمرافقه نهر . فعلى قول أبي يوسف المرافق أعم لأنها توابع الدار مما يرتفق به كالمتوضأ والمطبخ كما في القهستاني ، وقدم قبله أن حق الشئ تابع لا بد له منه كالطريق والشرب ا ه . فهو أخص . تأمل . قوله : ( كطريق ) أي طريق خاص في ملك إنسان ، ويأتي بيانه . قوله : ( هو فيه أو منه ) أي هو داخل فيه أو خارج منه بأو دون الواو على ما اختاره أصحابنا كما ذكره الصيرفي ، والجملة صفة لحق لا لقليل أو كثير ، فإن الصفة لا توصف ولا لكل على رأي كما تقرر ، وبهذا التقرير اندفع طعن أبي يوسف على محمد بدخول الأمتعة فيها ، وطعن زفر عليه بدخول الزوجة والولد والحشرات ، قهستاني . قوله : ( بشراء دار ) هي اسم لساحة أدير عليها الحدود تشتمل على بيوت وإصطبل وصحن غير مسقف وعلو ، فيجمع فيها بين