ابن عابدين
302
حاشية رد المحتار
أن الذرة غير قيد . قوله : ( بمثليها ) أي بمثلى الذرة ، وفي بعض النسخ بصيغة المفرد ، والأولى أولى لموافقته لقوله : حفنة بحفنتين الخ . قوله : ( فجاز الفضل الخ ) تفريع على جميع ما مر ببيان أن وجه جواز الفضل في هذه المذكورات كونها غير مقدرة شرعا وإن اتحد الجنس ففقدت إحدى العلتين ، فلذا حل الفضل وحرم النساء ، ولم يصرح المصنف باشتراط الحلول لعلمه مما سبق . قوله : ( حتى لو انتفى ) أي الجنس قوله : ( فيحل ) الأولى إسقاط الفاء لأنه جواب لو . قوله : ( مطلقا ) أي حالا ونسيئة . قوله : ( وصحح كما نقله الكمال ) مفاده أن الكمال نقل تصحيحه عن غيره ، مع أنه هو الذي بحث ما يفيد تصحيحه ، فإنه ذكر ما مر من عدم التقدير شرعا بما دون نصف صاع ، ثم قال : ولا يسكن الخاطر إلى هذا ، بل يجب بعد التعليل بالقصد إلى صيانة أموال الناس تحريم التفاحة بالتفاحتين والحفنة بالحفنتين ، أما إن كان مكاييل أصغر منها كما في ديارنا من وضع ربع القدح وثمن القدح المصري فلا شك ، وكون الشرع لم يقدر بعض المقدرات الشرعية في الواجبات المالية كالكفارات وصدقة الفطر بأقل منه لا يسلتزم إهدار التفاوت المتيقن ، بل لا يحل بعد تيقن التفاضل مع تيقن تحريم إهداره ولقد أعجب غاية العجب من كلامهم هذا . وروى المعلى عن محمد أنه كره التمرة بالتمرتين وقال : كل شئ حرم في الكثير فالقليل منه حرام ا ه ، فهذا كما ترى تصحيح لهذه الرواية ، وقد نقل من بعده كلامه هذا وأقروه عليه كصاحب البحر والنهر والمنح والشرنبلالية والمقدسي . قوله : ( كبر وشعير الخ ) أي كهذه الأربعة والذهب والفضة ، فالكاف في الموضعين استقصائية كما في الدر المنتقى . قوله : ( ولا يتغير أبدا ) أي سواء وافقه العرف أو صار العرف بخلافه . قوله : ( ولو مع التساوي ) أي التساوي وزنا في الحنطة وكيلا في الذهب لاحتمال التفاضل بالمعيار المنصوص عليه ، أما لو علم تساويهما في الوزن والكيل معا جاز ويكون المنظور إليه هو المنصوص عليه . مطلب في أن النص أقوى من العرف قوله : ( لان النص الخ ) يعني : لا يصح هذا البيع وإن تغير العرف ، فهذا في الحقيقة تعليل لوجوب اتباع المنصوص . قال في الفتح : لان النص أقوى من العرف ، لان العرف جاز أن يكون على باطل كتعارف أهل زماننا في إخراج الشموع والسرج إلى المقابر ليالي العيد ، والنص بعد ثبوته لا يحتمل أن يكون على باطل ، ولان حجية العرف على الذين تعارفوه والتزموه فقط ، والنص حجة على الكل فهو أقوى ، ولان العرف إنما صار حجة بالنص وهو قوله ( ص ) : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ا ه . قوله : ( وما لم ينص عليه ) كغير الأشياء الستة . قوله : ( حمل على العرف ) أي على عادات الناس في الأسواق ، لأنها : أي العادة دالة على الجواز فيما وقعت عليه للحديث . فتح . قوله : ( وعن الثاني ) أي عن أبي يوسف ، وأفاد أن هذه رواية خلاف المشهور عنه . قوله : ( مطلقا ) أي وإن كان خلاف النص ، لان النص على ذلك الكيل في الشئ أو الوزن فيه ما كان في ذلك الوقت ، إلا لان