ابن عابدين
298
حاشية رد المحتار
القدر مع الجنس يختص بالحقيقة ، لأن علة الحكمية أحدهما كما بينه بعده ، فقد عرف الحقيقة وبين علتها لكونها هي المتبادرة عند الاطلاق ، ثم ذكر علة الحكمية تتميما للفائدة ، فافهم . قوله : ( المعهود بكيل أو وزن ) أشار إلى ما في الحواشي السعدية من أن أل في القدر للعهد ، وبه اندفع ما في الفتح من اعتراضه على الهداية بشموله الذرع والعد ، لكن الأولى أن يقول : وعلته الكيل أو الوزن لكونه أوضح ، ولئلا يرد ما نذكره عن ابن كمال . تنبيه : ما ينسب إلى الرطل فهو وزني . قال في الهداية : معناه ما يباع بالأواقي لأنها قدرت بطريق الوزن حتى يحتسب ما يباع بها وزنا ، بخلاف سائر المكاييل ا ه . قلت : وليس المراد بالرطل والأواقي معناهما المتعارف ، بل المراد بالرطل كل ما يوزن به ، بالأواقي الأوعية التي يوضع فيها الدهن ونحوه ، وتقدر بوزن خاص مثل كوز الزيت في زماننا فإنه يباع الزيت به ويحسب بالوزن ، هكذا يفهم من كلامهم ، وعليه فالأواقي جمع واقية من الوقاية وهي الحفظ ، لأنها يحفظ بها المانع ونحوه لتعسر وضعه في الميزان بدونها ، ولذا في الخير الرملي : فعلى هذا الزيت والسمن والعسل ونحوها موزونات وإن كيلت بالمواعين لاعتبار الوزن فيها اه . قوله : ( بالمد ) أي مع فتح النون . قوله : ( فلم يجز الخ ) ترك التفريع على الفضل لظهوره ط : أي كبيع قفيز بر بقفيزين منه حالا . قوله : ( متساويا ) أما إذا وجد التفاضل مع النساء فالحرمة الفضل . أفاده ابن كمال ط . قوله : ( وأحدهما نساء ) أي ذو نساء ، والجملة حالية ، قال ط : فلو كان نسيئة يحرم أيضا لأنه بيع الكالئ بالكالئ . ابن كمال : أي النسيئة كمال . ثم اعلم أن ذكر النساء للاحتراز عن التأجيل ، لان القبض في المجلس لا يشترط إلا في الصرف ، وهو بيع الأثمان بعضها ببعض ، أما ما عداه فإنما يشترط فيه التعيين دون التقابض كما يأتي . قوله : ( كهروي بمرويين ) الأولى أن يزيد نسيئة كما عبر في البحر وغيره ليكون مثالا لحل الفضل والنساء بسبب فقد القدر والجنس ، فإن الثوب الهروي والثوب المروي بسكون الراء جنسان كما يعلم مما يأتي ، وليسا بمكيل ولا موزون . قوله : ( لعدم العلة الخ ) لأن عدم العلة وإن كان لا يوجب الحكم لكن إذا اتحدت العلة لزم من عدمها العدم ، لا بمعنى أنها تؤثر العدم ، بل لا يثبت الوجود لعدم علته فيبقى عدم الحكم وهو عدم الحرمة فيما نحن فيه على عدمه الأصلي ، وإذا عدم سبب الحرمة والأصل في البيع مطلقا الإباحة إلا ما أخرجه الدليل كان الثابت الحل . فتح . قوله : ( أي القدر وحده ) كالحنطة بالشعير . قوله : ( أو الجنس ) أي وحده كالهروي بهروي مثله . قوله : ( حل الفضل الخ ) فيحل كر بر بكري شعير حالا وهروي بهرويين حالا ، ولو مؤجلا لم يحل . والحاصل : كما في الهداية أن حرمة ربا الفضل بالوصفين وحرمة النساء بأحدهما . قوله : ( ولو مع التساوي ) مبالغة على قوله : وحرم النساء فقط ح . قوله : ( لوجود الجنسية ) فيه أن علة الحكم هنا عدم قبول العبد التأجيل لا وجود الجنسية ، فلو مثل ببيع هروي بمثله لكان أولى ح . قوله : ( واستثنى