ابن عابدين
272
حاشية رد المحتار
الهلاك ، وعلله بقوله لندرة هلاك العقار ط . قوله : ( حتى لو كان الخ ) تفريع على مفهوم قوله : يخشى هلاكه . قوله : ( ونحوه ) بأن كان في موضع لا يؤمن أن تغلب عليه الرمال ح عن النهر ، ومثله في الفتح . قوله : ( كان كمنقول ) أي بمنزلته من حيث لحوق الغرر بهلاكه . قوله : ( ككتابة ) قال في الجوهرة : وفي الكتابة يحتمل أن يقال : لا تجوز لأنها عقد مبادلة كالبيع ، ويحتمل أن يقال : تجوز لأنها أوسع من البيع جوازا ا ه . لكن قال الزيلعي ، ولو كاتب العبد المبيع قبل القبض توقفت كتابته ، وكان للبائع حبسه بالثمن ، لان الكتابة محتملة للفسخ ، فلم تنفذ في حق البائع نظرا له وإن نقد الثمن نفذت لزوال المانع ا ه . قال في البحر : ولا خصوصية لها ، بل كل عقد يقبل النقض فهو موقوف كما قدمناه ا ه . وبه علم أن الكتابة تصح لكنها تتوقف فلا يناسب قوله : فلا يصح اتفاقا كما أفاده ح ، فكان المناسب إسقاطها قوله : ( وإجارة ) أي إجارة العقار فإنها لا تصح اتفاقا ، وقيل : على الخلاف ، والصحيح الأول لان المعقود عليه في الإجارة المنافع ، وهلاكها غير نادر وهو الصحيح ، كذا في الفوائد الظهيرية ، وعليه الفتوى . وكذا في الكافي فتح غيره . قوله : ( وبيع منقول ) مجرور بالعطف على كتابة وهو في عبارة المصنف مرفوع ، والأولى في التعبير أن يقول : حتى لو كان علوا أو على شط نهر أو نحوه أو آجره كان كمنقول ، ولا يصح بيع منقول الخ . وفي البحر : ودخل في البيع الإجارة لأنها بيع المنافع : أي وهي في حكم المنقول والصلح لأنه بيع ا ه . أي الصلح عن الدين كما في الفتح ، وتعبير النهر بالخلع سبق قلم . ثم قال في البحر : وأراد بالمنقول المبيع المنقول فجاز بيع غيره كالمهر وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم العمد . قوله : ( ولو من بائعه ) مرتبط بقوله : وبيع منقول ط . قوله : ( كما سيجئ ) أي قريبا في قول المصنف ولو باعه منه قبله لم يصح ط . قوله : ( بخلاف عتقه وتدبيره ) يوهم أن فيه خلاف محمد الآتي ، وليس كذلك ، ففي الجوهرة : وأما الوصية والعتق والتدبير وإقراره بأنها أم ولده يجوز قبل القبض بالاتفاق ا ه . وفي البحر : وأما تزويج الجارية المبيعة قبل قبضها فجائز ، لان الغرر لا يمنع جوازه بدليل صحة تزويج الآبق ، ولو زوجها قبل القبض ثم فسخ البيع انفسخ النكاح على قول أبي يوسف ، وهو المختار كما في الولوالجية . قوله : ( غير بائعه ) قيد به ليفهم أنه لو كان من بائعه فهو كذلك بالأولى . قوله : ( وهو واضح ) صرح به الزيلعي وغيره خلافا لأبي يوسف . قوله : ( والأصل الخ ) قال في الفتح : الأصل أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض ، لم يجز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه كالمبيع في البيع والأجرة إذا كانت عينا في الإجارة وبدل الصلح عن الدين إذا كان عينا لا يجوز بيع شئ من ذلك ، ولا أن يشرك فيه غيره ، وما لا ينفسخ بهلاك العوض فالتصرف فيه قبل القبض جائز كالمهر إذا كان عينا ، وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم العمد كل ذلك إذا كان عينا يجوز بيعه وهبته وإجارته قبل قبضه ، وسائر التصرفات في قول أبي يوسف ، ثم قال محمد : كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة والصدقة والرهن والقرض فهو جائز ، لأنه يكون نائبا عنه ثم يصير قابضا لنفسه ، كما لو قال : أطعم عن كفارتي جاز ، ويكون الفقير نائبا عنه في القبض ، ثم قابضا لنفسه ا ه ملخصا .