ابن عابدين

242

حاشية رد المحتار

البيع في إفادة الملك ، وهبة المشاع فيما لا يقسم صحيحة ، فيأخذ كل نصفه ، ولو زوجاها كل من رجل فأجيزا بطلا ، ولو باعاها تنتصف بين المشتريين ويخبر كل منهما ا ه‍ . والله سبحانه أعلم . باب الإقالة مناسبتها للفضولي أنه عقد يرفع عند عدم الإجازة والإقالة رفع ط . وذكرها في الهداية والكنز عقب البيع الفاسد والمكروه لوجوب رفع كل منهما على المتعاقدين كما مر ، ويأتي تمامه . قوله : ( من أقال ) ويأتي ثلاثيا يقال : قاله قيلا من باب باع إلا أنه قليل . نهر . قوله : ( أجوف ) أي عينه حرف علة ثم بينه بأنه يائي ، وهو خبر مبتدأ محذوف : أي هو أجوف ، ويائي خبر ثان ا ه‍ ح . وفيه رد على من قال : إنه واوي من القول والهمزة للسلب ، فأقال بمعنى أزال القول : أي القول الأول وهو البيع ، كأشكاه : أزال شكايته ، ودفع بثلاثة أوجه ذكرها في الفتح : الأول قولهم قلته بالكسر فهو يدل على أن عينه ياء لا واو فليس من القول . الثاني أنه ذكر الإقالة في الصحاح من القاف من الياء لا مع الواو . الثالث أنه ذكر في مجموع اللغة قال البيع قيلا وإقالة : فسخه ا ه‍ . قوله : ( رفع العقد ) ( 1 ) ولو في بعض المبيع لما في الحاوي : لو باع منه حنطة مائة من دينار ودفعها إليه فافترقا ثم قال للمشتري : ادفع إلي الثمن أو الحنطة التي دفعتها إليك فدفعها أو بعضها فهو فسخ في المردود ا ه‍ . قوله : ( فعبر بالعقد ) فهو تعريف من إقالة البيع والإجارة ونحوهما . بحر . واعترضه في النهر بأن مراده بالعقد عقد البيع . قلت : تخصيصه بالبيع لكون الكلام فيه ، وإلا فهو تعريف للإقالة مطلقا ، لان حقيقتها في الإجارة لا تخالف حقيقتها في البيع ، ولذا لم يذكر لها باب في غير هذا الموضع ونظيره النية مثلا تذكر في باب الصلاة ونحوها ، وتعرف بالقصد الشامل للصلاة وغيرها ، فافهم . والمراد بالعقد القابل للفسخ بخيار كما يعلم مما يأتي ، بخلاف النكاح . قوله : ( وهذا ركنها ) الأولى تأخيره عن قوله : أو أحدهما مستقبل كما فعل المصنف ط . قوله : ( أو أحدهما مستقبل الخ ) اعلم أن الإقالة عند أبي يوسف بيع ، إلا أن لا يمكن ففسخ كما يأتي ، وعند محمد بالعكس . والعجب أن قول أبي يوسف كقول الامام في أنها تصح بلفظين أحدهما مستقبل مع أنها بيع عنده والبيع لا ينعقد بذلك ، ومحمد يقول : إنها فسخ ويقول : لا تنعقد إلا بماضيين لأنها كالبيع ، فأعطاها بسبب الشبه حكم البيع . وأبو يوسف مع حقيقة البيع لم يعطها حكمه ، والجواب له أن المساومة لا تجري في الإقالة فحمل اللفظ على التحقيق ، بخلاف البيع . فتح . قوله : ( لعدم المساومة فيها ) إشارة إلى الجواب المذكور أي لان الإقالة لا تكون إلا بعد نظر وتأمل ، فلا يكون قوله : أقلني مساومة بل كان تحقيقا للتصرف كما في النكاح ، وبه فارق البيع كما في شروح الهداية . قوله : ( وقال محمد : كالبيع ) أي فلا تنعقد إلا

--> ( 1 ) قوله : ( رفع العقد ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح رفع البيع ، وهو الذي يدل عليه قول الشارح وعمم في الجوهرة الخ ا ه‍ مصححه .