ابن عابدين

225

حاشية رد المحتار

بالاحتلام أو بالحيض ، وهو قول للشافعي وفي أظهر قوليه : إلى زمان التمييز سبع أو ثمان بالتقريب ، وقال بعض مشايخنا : إذا راهقا ورضيا بالتفريق فلا بأس به ، لأنهما من أهل النظر لأنفسهما ، وربما يريان المصلحة في ذلك . فتح . قوله : ( وذي رحم ) أطلقه فشمل ما إذا كان صغيرا أيضا أو كبيرا كما في الهداية وغيرها ، ولذا قال بعده : بخلاف الكبيرين . قوله : ( أي محرم من جهة الرحم ) أشار إلى أن الضمير في منه راجع إلى الرحم لا إلى الصغير ، فلا بد أن يكون محرميته من جهة الرحم لا من الرضاع احترازا عن ابن عم هو أخ رضاعا فإنه رحم محرم لكن محرميته من الرضاع لا من الرحم ، وإلى ذلك أشار بقوله فافهم . وخرج أيضا بالأولى المحرم لا من الرحم كالأخ الأجنبي رضاعا وامرأة الأب والرحم غير المحرم كابن العم . قوله : ( وتوابعه ) هي التدبير والاستيلاد والكتابة ح . قوله : ( ولو على مال ) مبالغة على الاعتاق فقط كما لا يخفى ، فلو قدمه لكان أولى ا ه‍ ح . لكن إذا كان مما لا يخفى استوى فيه التقديم والتأخير ، فافهم . قوله : ( أو ببيع ممن حلف بعتقه ) أي إذا حلف بقوله إن ملكت هذا فهو حر فباعه المالك منه ليعتق لم يكره ، لان العتق ليس بتفريق ، بل فيه زيادة التمكن من الاجتماع من محرمة . قوله : ( أو كان المالك كافرا ) ظاهره ولو كان المشتري مسلما لكان لا يناسبه التعليل ومع أنه يكره التفريق بالشراء . وفي الفتح : أما إذا كان كافرا فلا يكره لأنهم غير مخاطبين بالشرائع والوجه أنه إن كان التفريق في ملتهم حلالا لا يتعرض لهم ، إلا إن كان بيعهم من مسلم فيمتنع على المسلم ، وإن كان ممتنعا في ملتهم فلا يجوز ا ه‍ . وذكر قبله أن يجوز للمسلم شراؤه من حربي مستأمن ، لان مفسدة التفريق عارضها أعظم منها وهو ذهابه إلى دار الحرب ، وفيه مفسدة الدين والدنيا ، أما الدين فظاهر ، وأما الدنيا فتعريضه للقتل والسبي ا ه‍ . وظاهره أنه يكره للمسلم شراؤه من كافر غير حربي لعدم هذه المفسدة المعارضة ، وهو موافق لما استوجهه فيما مر ، وعلى هذا فلا وجه لما في النهر من أن المراد بالحربي الكافر ، وبه ظهر أنه كان الأولى للشارح : أي يقول كما في البحر : أو كان البائع حربيا مستأمنا لمسلم فإنه لا يمنع المسلم من الشراء دفعا للمفسدة . قوله : ( أو متعددا الخ ) أي إذا كان المالك متعددا ، بأن كان أحدهما لزيد والآخر لعمرو فلا بأس بالبيع وإن كان العبد الآخر لطفل المالك الأول أو لمكاتبه ، إذ الشرط اجتماعهما في ملك شخص واحد . قال في البزازية : ولو أحدهما له والآخر لولده الصغير أو لمملوكه أو لمكاتبه أو مضاربه لا يكره التفريق ، ولو كلاهما له فباع أحدهما من ابنه الصغير يكره ا ه‍ . وبقي ما إذا كانت الشركة في كل منهما معا ، وظاهر القهستاني ( 1 ) عدم الكراهة أيضا فليراجع . قوله : ( فلا بأس ) جواب لقوله : ولو الآخر لطفله على أن لو شرطية لا وصلية ، وإنما فصله عما قبله مصرحا بالجواب للتنبيه على أنه لا يكره وإن كان له ولاية على طفله ، بحيث يمكنه بيعهما معا بلا تفريق وإن كان له حق في مال مكاتبه بحيث يمكن عود

--> ( 1 ) قوله : ( وظاهر القهستاني الخ ) حيث قال : ولا بينهما إذا كانا لرجلين لكل منهما شقص أو لصبي ورجل أو لرجل وامرأته أو مكاتبه أو مضاربه ، وتمامه في النظم ا ه‍ . والشقص : الطائفة من الشئ كما في المصباح ، فيمكن ان يكون مراده بالشقص واحدا تأمل ، فيكون المعنى لكل منهما عهد تأمل ا ه‍ . منه .