ابن عابدين
214
حاشية رد المحتار
تنبيه : لهذه المسألة نظير يملك المأمور فيه ما لا يملكه الآمر ، وهو ما مر في قول المتن : أو أمر المسلم يبيع خمر أو خنزير أو شرائهما ذميا ، أو أمر المحرم غيره ببيع صيده . قوله : ( وما في الخانية الخ ) أي حيث جعل العتق عن البائع والدقيق والشاة له أيضا ، ومثله في البزازية أيضا . قوله : ( كما بسطه العمادي ) وأقره في جامع الفصولين . قوله : ( وقفا صحيحا ) فلو فاسدا كأن اشترط فيه بيعه عند الحاجة لا يمنع الفسخ ط . قوله : ( وأخرجه عن ملكه ) عطف لازم على قوله : وقفه . قوله : ( وما في جامع الفصولين ) حيث قال : ولو وقفه أو جعله مسجدا لا يبطل حق الفسخ ما لم يبن ا ه ح : أي فالمانع من الفسخ هو البناء . قوله : ( غير صحيح ) حمله في النهر على إحدى روايتين ، وهو أولى من التغليط ح . وحمله في البحر على ما إذا لم يقض به ، أما إذا قضى به فإنه يرتفع الفساد للزومه . قلت : لكن المسجد يلزم بدون القضاء اتفاقا . قوله : ( أو رهنه ) أي وسلمه لان الرهن لا يلزم بدونه . قوله : ( أو أوصى به ) أي ثم مات ، لأنه ينتقل من ملكه إلى ملك الموصى له وهو ملك مبتدأ فصار كما لو باعه . منح . قوله : ( أو تصدق به ) أي وسلمه ، لأنه لا يخرج عن ملك المتصدق بدون تسليم . قوله : ( نفذ البيع الفاسد ) أي لزم ، وإلا فالأصل أن النافذ ما قابل الموقوف ، واللازم ما لا خيار فيه ، وهذا فيه خيار الفاسد ، وبهذه التصرفات لزم . تأمل . ثم إن الشارح تبع المصنف حيث جعل فاعل نفذ هو البيع الفساد ، والمفهوم من الهداية أن الفاعل ضمير يعود إلى ما ذكر من التصرفات . وقال في الفتح : فإذا أعتقه أو باعه أو وهبه وسلمه فهو جائز وعليه القيمة من أنه ملكه بالقبض فتنفذ تصرفاته فيه ، وإنما وجبت القيمة لأنه انقطع حق الاسترداد لتعلق حق العبد به ، والاسترداد حق الشرع وحق العبد مقدم لفقره ، فقد فوت المكنة بتأخير التوبة ا ه ملخصا : أي أن الواجب عليه كان هو التوبة بالفسخ والاسترداد ، وبتأخيره إلى وجود هذه التصرفات التي تعلق بها حق عبد يكون قد فوت مكنته من الاسترداد فتعين لزوم القيمة ، ومقتضاه أن المعصبة تقررت عليه لا يخرج عن عهدتها إلا بالتوبة ، وأن الفسخ قبل هذه التصرفات توبة كما يشير إليه الشارح : رفعا للمعصية . قوله : ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه : العقد الفاسد إذا تعلق به حق عبد لزم وارتفع الفساد إلا في مسائل : أجر فاسدا فأجر المستأجر صحيحا فللأول نقضها . المشتري من المكره لو باع صحيحا فللمكره نقضه . المشتري فاسدا إذا أجر فللبائع نقضه . وكذا إذا زوج ا ه . وأنت خبير بأن كلام المتن في تصرف المشتري فاسدا فلا يصح استثناء الأولى لعدم دخولها ، وكذا الثانية لاحتراز المتن عنها ، والصورة الثالثة والرابعة ذكرهما الشارح حيث قال : غير إجارة ونكاح ا ه ح . قلت : والضمائر في نقضه للعقد الأول بقرينة الاستثناء ، وعليه فقوله وكذا إذا زوج : أي يكون للبائع نقض البيع لا التزويج ، فلا ينافي ما يأتي تحريره . قوله : ( وكذا كل تصرف قولي ) عطف على قوله في جميع ما مر وأراد به نحو التدبير ، وما لو جعل مهرا أو بدل صلح أو إجارة أو غير ذلك مما يخرجه عن ملكه كما تفيده عبارة النقاية التي نقلناها عند قوله : فإن باعه . قوله : ( غير إجارة ونكاح )