ابن عابدين

211

حاشية رد المحتار

ويجب أن تكون الباء بمعنى في ليوافق كلام غيره . ولا يمكن تأويل كلام الشارح بذلك لأنه يصير عين المسألة التي قبلها . قوله : ( بمثله إن مثليا ) وإن انقطع المثل فبقيمته يوم الخصومة كما أفتى به الرملي وعليه المتون في كتاب الغصب . قوله : ( وإلا فبقيمته ) يستثنى من ذلك العبد المبيع بشرط أن يعتقه المشتري ، فإنه إذا أعتقه بعد القبض يلزمه الثمن كما قدمه الشارح . قوله : ( يعني إن بعد هلاكه الخ ) تقييد لضمانه بالمثل أو بالقيمة ، لأنه إذا كان قائما بحاله كان الواجب رد عينه . قوله : ( أو تعذر رده ) عطف عام على خاص ، لان تعذر الرد يكون بالهلاك وبتصرف قولي أو حسي مما يأتي قوله : ( يوم قبضه ) متعلق بقيمته . وقال محمد : قيمته يوم أتلفه لأنه بالاتلاف يتقرر . بحر عن الكافي . قوله : ( لان به ) أي بالقبض ، والأولى لأنه ط . قوله : ( فلا تعتبر الخ ) تفريع على اعتبار قيمته يوم القبض لا يوم الاتلاف : أي لو زادت قيمته في يده فأتلفه لم تعتبر الزيادة كالغصب . قوله : ( والقول فيها ) أي في القيمة . منح . وفي البحر والجوهرة فيهما بضمير التثنية : أي في المثل والقيمة قوله : ( للمشتري ) أي مع يمينه والبينة للبائع . بحر . قوله : ( لانكاره الزيادة ) أي الزيادة في المثل أو القيمة التي يدعيها البائع . قوله : ( ويجب على كل واحد الخ ) عدل عن قول الكنز والهداية : ولكل منهما فسخه ، لان اللام تفيد التخيير مع أن الفسخ واجب ، وإن أجيب بأن اللام مثلها في وإن أسأتم فلها . أو أن المراد بيان أن لكل منهما ولاية الفسخ رفعا لتوهم أنه إذا ملك بالقبض لزم ، لان الآية تقتضي كون اللام بمعنى على بخلافها هنا ، ولان كون المراد بيان الولاية المذكورة يلزمه منه ترك بيان الوجوب مع أنه مراد أيضا ، والتصريح بالوجوب يدل على المرادين فكان أولى . قوله : ( فسخه ) أي فسخ البيع الفاسد . قلت : وهذا في غير بيع المكره فإنهم صرحوا بأنه فاسد ، وبأنه مخير بين الفسخ والامضاء ، نعم يظهر الوجوب في جانب المكره بالكسر . قوله : ( قبل القبض أو بعده ) لكن إن كان قبله فلكل الفسخ بعلم صاحيه لا برضاه ، وإن كان بعده : فإن كان الفساد في صلب العقد بأن كان راجعا إلى البدلين : المبيع والثمن ، كبيع درهم بدرهمين ، كالبيع بالخمر أو الخنزير فكذلك ، وإن كان بشرط زائد كالبيع إلى أجل مجهول أو بشرط فيه نفع لأحدهما فكذلك عندهما لعدم اللزوم ، وعند محمد لمن له منفعة الشرط ، واقتصر في الهداية على قول محمد : ولم يذكر خلافا . بحر . وأفاد أن من عليه منفعة الشرط يفسخ بالقضاء والرضا على ما قال محمد : قهستاني . قوله : ( ولكون امتناعا عنه ) أي عن الفساد . قال في الهداية : وهذا قبل القبض ظاهر ، لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه ا ه‍ . فقوله : منه يحتمل عوده على الفساد أو على حكم البيع وهو الملك . تأمل . قوله : ( ما دام المبيع بحاله ) متعلق بقوله : وعلى كل واحد منهما فسخه واحترز به عما إذا عرض عليه ما تعذر به رده مما يمنع الفسخ كما يأتي بيانه . قوله : ( ولذا ) أي لوجوب وفع المعصية ، والأولى عدم زيادة التعليل والاقتصار على عبارة المصنف ليصح التعليل بعده ، وإلا كان التعليل الثاني عين الأول ، إلا أن يفرق بأن الثاني أعم من الأول .