ابن عابدين
204
حاشية رد المحتار
للعقد ، لان الشرط الفاسد لو التحق بعد العقد ، قيل : يلتحق عند أبي حنيفة ، وقيل : لا ، وهو الأصح كما في جامع الفصولين في 93 ، لكن في الأصل أنه يلتحق عند أبي حنيفة وإن كان الالحاق بعد الافتراق عن المجلس ، وتمامه في البحر . قلت : هذه الرواية الأخرى عن أبي حنيفة ، وقد علمت تصحيح مقابلها وهي قولهما : ويؤيده ما قدمه المصنف تبعا للهداية وغيرها ، من أنه لو باع مطلقا عن هذه الآجال ثم أجل الثمن إليها صح فإنه في حكم الشرط الفساد كما أشرنا إليه هناك ، ثم ذكر في البحر أنه لو أخرجه مخرج الوعد لم يفسد . وصورته كما في الولوالجية : قال : اشتر حتى أبني الحوائط ا ه . قال في النهر بعد ما ذكر عبارة جامع الفصولين : وبهذا ظهر خطأ بعض حنفية العصر ، إذ أفتى في رجل باع لآخر قصب سكر قدرا معينا وأشهد على نفسه بأنه يسقيه ويقوم عليه بأن البيع فاسد لأنه شرط تركه على الأرض ، نعم الشرط غير لازم ا ه . قلت : وفي جامع الفصولين أيضا لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه العقد جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد ، إذ المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس تبايعا بلا ذكر شرطا الوفاء ثم شرطاه يكون بيع الوفاء ، إذ الشرط اللاحق يلتحق بأصل العقد عند أبي حنيفة ، ثم رمز أنه يلتحق عنده لا عندهما ، وأن الصحيح أنه لا يشترط لالتحاقه مجلس العقد ا ه . وبه أفتى في الخيرية وقال : فقد صرح علماؤنا بأنهما لو ذكرا الشرط البيع بلا شرط ثم ذكرا على وجه العدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد ا ه . قلت : فهذا أيضا مبني على خلاف ما مر تصحيحه ، والظاهر أنهما قولان مصححان . مطلب في الشرط الفاسد إذا ذكر بعد العقد أو قبله تنبيه : في جامع الفصولين أيضا : لو شرط شرطا فاسدا قبل العقد ثم عقدا لم يبطل العقد ا ه . قلت : وينبغي الفساد لو اتفقا على بناء العقد عليه كما صرحوا به في بيع الهزل كما سيأتي آخر البيوع ، وقد سئل الخير الرملي عن رجلين تواضعا على بيع الوفاء قبل عقده وعقد البيع خاليا عن الشرط . فأجاب بأنه صرح في الخلاصة والفيض والتتارخانية وغيرها بأنه يكون على ما تواضعا . قوله : ( عطف على إلى النيروز ) كذا في الدرر ، لكن هذا ظاهر لو كان لفظة بيع ليست من المتن كعبارة الدرر . أما على كونها من المتن فالعطف على البيع في قوله : والبيع إلى النيروز . قوله : ( الأصل الجامع ) مبتدأ ، وقوله : بسبب شرط خبره ا ه ح . والجملة في محل نصب بيعني ، ويحتمل نصب الأصل على أنه مفعول يعني أي يعني المصنف الأصل الجامع في فساد العقد الخ ط . قلت : وفي كل من التوجيهين خفاء ، وكان الأوضح أن يزيد الشارح لفظة ما قبل قوله : لا يقتضيه فتكون هي الخير ، لأن الظاهر أن قوله : بسبب متعلق بفساد ، وهذا ينافي كونه خبرا عن الأصل ، ولان مراده أن يصير قوله : لا يقتضيه القعد الخ أصلا وضابطا ، ولا يتم ذلك إلا بما قلنا نعم يحتمل كون الخبر بيع بشرط فل عليه ما قبله ، ولا يصح كون ما قبله هو الخبر اقترانه بالواو العاطفة . قوله : ( لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ) قال في البحر : معنى كون الشرط يقتضيه العقد أن يجب