ابن عابدين

193

حاشية رد المحتار

في الحمل والركوب والمقاتلة . منح ملخصا ط . قوله : ( وفسد شراء ما باع الخ ) أي لو باع شيئا وقبضه المشتري ولم يقبض البائع الثمن فاشتراه بأقل من الثمن الأول لا يجوز . زيلعي : أي سواء كان الثمن الأول حالا أو مؤجلا . هداية . وقيد بقوله : وقبضه لان بيع المنقول قبل قبضه لا يجوز ولو من بائعه كما سيأتي في بابه ، والمقصود بيان الفساد بالشراء بالأقل من الثمن الأول . قال في البحر : وشمل شراء الكل أو البعض . قوله : ( بنفسه أو بوكيله ) تنازع فيه كل من شراء وباع . قال في البحر : وأطلق فيما باع فشمل ما باعه بنفسه أو وكيله وما باعه شيئا أصالة بنفسه أو وكيله أو وكالة ، كما شمل الشراء لنفسه أو لغيره إذا كان هو البائع اه‍ . فأفاد أنه لو باع شيئا أصالة بنفسه أو وكيله أو وكالة عن غيره ليس له شراؤه بالأقل لا لنفسه ولا لغيره ، لان بيع وكيله بإذنه كبيعه بنفسه . والوكيل بالبيع أصيل في حق الحقوق ، فلا يصح شراؤه لنفسه ، لأنه شراء البائع من وجه ، ولا لغيره لأن الشراء واقع له من حيث الحقوق ، فكان هذا شراء ما باع لنفسه من وجه ، كذا يفاد من الزيلعي أيضا . قوله : ( من الذي اشتراه ) متعلق بشراء ، وخرج به ما لو باعه المشتري لرجل أو وهبه له أو أوصى له به ثم اشتراه البائع الأول من ذلك الرجل فإنه يجوز ، لان اختلاف سبب الملك كاختلاف العين . زيلعي . ولو خرج عن ملك المشتري ثم عاد إليه بحكم ملك جديد كإقالة أو شراء أو وهبة أو إرث فشراء البائع منه بالأقل جائز ، لا إن عاد إليه بما هو فسخ بخيار رؤية أو شرط قبل القبض أو بعده . بحر عن السراج . قوله : ( ولو حكما ) تعميم لقوله : من الذي اشتراه . قوله : ( كوارثه ) أي وارث المشتري : أي فلو اشترى من وارث مشتريه بأقل مما اشترى به الموروث لم يجز لقيام الوارث مقام المورث ، بخلاف ما إذا اشترى وارث البائع بأقل مما باع به مورثه فإنه يجوز إن كان ممن تجوز شهادته له : والفرق أن وارث البائع إنما يقوم مقامه فيما يورث ، وهذا مما لا يورث ، ووارث المشتري قام مقامه في ملك العين . أفاده في البحر . قوله : ( بالأقل من قدر الثمن ) الأول وكالقدر الوصف ، كما لو باع بألف إلى سنة فاشتراه به إلى سنتين . بحر قوله : ( قبل نقد كل الثمن الأول ) قيد به لان بعده لا فساد ، ولا يجوز قبل النقد وإن بقي درهم . وفي القنية : لو قبض نصف الثمن ثم اشترى النصف بأقل من نصف الثمن لم يجز . بحر . قلت : وبه يظهر أن إدخال الشارح لفظة كل لا محل له ، لأنه يفهم أن قبل نقد البعض لا يفسد ، وهو خلاف الواقع . والحاصل أن نقد كل الثمن شرط لصحة الشراء لا لفساده ، لأنه يفسد قبل نقد الكل أو البعض ، فتأمل . قوله : ( وإن رخص السعر ) لان تغير السعر غير معتبر في حق الاحكام مما في حق الغاصب وغيره فعاد إليه المبيع كما خرج عن ملكه فيظهر الربح . زيلعي . قوله : ( للربا ) علة لقوله : لم يجز أي لان الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه ، فإذا عاد إليه عين ماله بالصفة التي خرج عن ملكه وصار بعض الثمن قصاصا ببعض بقي له عليه فضل بلا عوض ، فكان ذلك ربح ما لم يضمن وهو حرام بالنص . زيلعي . قوله : ( كابنه وأبيه ) وكعبده ومكاتبه ، لان شراء هؤلاء كشراء البائع بنفسه لاتصال منافع المال بينهم ، وهو نظير الوكيل في البيع إذا عقد مع هؤلاء . زيلعي : أي نظير ما لو باع