ابن عابدين
189
حاشية رد المحتار
الخانية ، لأنها أكثر تداولا في أيدي الطلبة من الخانية ، فافهم . ثم اعلم أن في عبارة البحر هنا تناقضا ، فإنه ذكر نسخة الخانية المحرفة وقال : إنه عكس ما ذكره الشارحون . ثم قال : إن الحق ما ذكره قاضيخان ، لما في المعراج : لو باعه لطفله لا يجوز ، ولو وهبه له جاز الخ . والصواب أن يقول : والحق خلاف ما ذكره قاضيخان ، فتنبه . قوله : ( إلا ممن يزعم أنه عنده ) مفاده أن النظر لزعم المشتري أن الآبق عنده لأنه يزعم أن التسليم حاصل فانتفى المانع وهو عدم قدرة البائع على التسليم عقب البيع . قوله : ( عنده ) شامل لما إذا كان في منزله ، أو كان يقدر على أخذه ممن هو عنده ، فإن كان لا يقدر على الاخذ إلا بخصومة عند الحاكم لم يجز بيعه كما في السراج . نهر ، وهذا مخالف لما قدمناه عن النهر من أنه لو باعه ممن يزعم أنه عند غيره فهو فاسد اتفاقا . وأجاب ط بحمل ما تقدم على ما إذا لم يقدر على أخذه إلا بخصومة ا ه . قلت : راجعت عبارة السراج فلم أر فيها قوله : ممن هو عنده ومثله في الجوهرة ، وحينئذ فقوله ( 1 ) أو كان يقدر على أخذه : أي في حال إباقه قبل أن يأخذه أحد ، أما إذا أخذه أحد فلا يجوز لما علمته من تعليل الفتح السابق ، وقد صور المسألة في الفتح بما إذا كان ذلك الآخذ له معترفا بأخذه ، فافهم : قوله : ( وهل يصير قابضا الخ ) أي لو اشتراه من زعم أنه عنده هل يصير قابضا في الحال ، حتى لو رجع فوجده هلك بعد وقت البيع يتم القبض والبيع أم لا . قوله : ( إن قبضه ) أي قبض الآبق حين وجده لنفسه لا ليرده على سيده ، وهذا يغني عنه قوله : أو قبضه ولم يشهد أي على أنه قبضه لسيده . قوله : ( نعم ) أي يصير قابضا ، لان قبضه هذا قبض غصب وهو قبض ضمان كقبض البيع كما في الفتح . قوله : ( وأن أشهد لا الخ ) أي لا يصير قابضا ، لان قبضه هذا قبض أمانة ، حتى لو هلك قبل أن يصل إلى سيده لا يضمنه . فتح . قوله : ( فلا ينوب عن قبض الضمان ) أي عن قبض البيع فإنه مضمون بالثمن . قال في الفتح : فإن هلك قبل أن يرجع إليه انفسخ البيع ورجع بالثمن ا ه . وأشار بهذا إلى ما في البحر عن الذخيرة : إذا اشترى ما هو أمانة في يده من وديعة أو عارية لا يكون قابضا ، إلا إذا ذهب إلى العين إلى مكان يتمكن من قبضها فيصير الآن قابضا بالتخلية ، فإذا هلك بعده هلك من ماله ، وليس للبائع حبس العين بالثمن لأنه صار راضيا بقبض المشتري دلالة ا ه ملخصا . قوله : ( وإلا إذا أبق الخ ) عطف على قوله : إلا ممن يزعم أن عنده . قوله : ذخيرة قال فيها : والأصل أن الإباق إنما يمنع جواز البيع إذا كان التسليم محتاجا إليه بأن أبق من يد المالك ثم باعه المالك ، فأما إذا لم يكن محتاجا إليه كما في مسألتنا يجوز البيع ا ه . قوله : ( يتم البيع ) هو رواية عن أبي حنيفة ومحمد لقيام الملك والمالية في الآبق ولذا صح عتقه ، وبه أخذ الكرخي وجماعة من المشايخ حتى أجبر البائع على تسليمه ، لان صحة
--> ( 1 ) قوله : ( وحينئذ فقوله الخ ) لكن يعكر عليه قول السراج فإن كان لا يقدر على أخذه الا بخصومة فإنه يقتضي خصما ، وما هو الا من عنده الآبق الا ان يقال بخصومة مع الآبق نفسه بان كان متمردا وأنكر شراءه وسبق يد البائع عليه فحينئذ يحتاج لرفعه للحاكم حتى يلزمه بالانقياد معه ا ه .