ابن عابدين

157

حاشية رد المحتار

وهذا استثناء من قوله : ورجع بالنقصان . قوله : ( ويعود الرد الخ ) محل هذه الجملة عند قول المصنف سابقا حدث عيب آخر عند المشتري رجع بنقصانه ط . قوله : ( لعود الممنوع ) أشار به إلى أن الرد لم يسقط ، وإنما منع منه مانع ، إذ لو كان ساقطا لما عاد ط . قوله : ( مع النقصان ) أي الذي رجع به المشتري على البائع حين كان الرد ممنوعا ط . قوله : ( على الراجح ) بناء على أنه من زوال المانع ، قيل : لا يرد لان الرد يسقط والساقط لا يعود ، وقيل : إن كان بدل النقصان قائما ثبت له الرد ، وإلا لا ط . قوله : ( بمشرى البائع ) الإضافة على معنى من : أي بمشرى منه . قوله : ( وأثبته ) أي المشتري . قوله : ( فوضعه ) أي القاضي عند عدل : أي عند أمين يحفظه لبائعه . وفي حاشية البحر للرملي : قد سئلت عن نفقة الدابة وهي عند العدل على من تكون فأجبت أخذا مما في الذخيرة في آخر النفقات أنه لا يفرض القاضي لها على أحد نفقة ، لان الدابة ليست من أهل الاستحقاق والمشتري هو المالك ، والمالك يفتي عليه ديانة بأن ينفق عليها ولا يجبره القاضي . قوله : ( ينفذ على الأظهر ) أي لو كان القاضي يرى ذلك كشافعي ونحوه ، بخلاف الحنفي كما حرره في البحر ، وقدمناه في كتاب المفقود : وسيأتي تمامه في القضاء إن شاء الله تعالى . قوله : ( قتل العبد المقبوض أو قطع ) قيد بكونه مقبوضا ، لأنه لو قتل بعد البيع في يد البائع رجع المشتري بكل الثمن كما هو ظاهر ، ولو قطع عند البائع ثم باعه فمات عند المشتري بسبب القطع . قال في البحر يرجع بالنقصان اتفاقا ، وقيد بالقطع لأنه لو اشتراه مريضا فمات عند المشتري أو عبدا زنى عند البائع فجلد عند المشتري فمات رجع بالنقصان اتفاقا أيضا ، وتمامه في البحر . قوله : ( بسبب كان عند البائع ) أي فقط ، أما لو سرق عندهما فقطع بالسرقتين ، فعندهما يرجع بنقصان السرقة الأولى . وعنده لا يرده بلا رضا البائع للعيب الحادث وهو السرقة الثانية ، فإن رضيه رده المشتري ورجع بثلاثة أرباع الثمن وإلا أمسكه ورجع بربعه ، لان اليد من الآدمي نصفه وقد تلفت بالسرقتين فيتوزع نصف الثمن بينهما فيسقط ما أصاب المشتري ويرجع بالباقي ، وتمامه في الفتح ، وقدم الشارح هذه المسألة عن العيني أول الباب . قوله : كقتل أو ردة أي كما لو قتل العبد رجلا عمدا أو ارتد والأولى أن يقول كقتل وسرقة ليكون بيانا لسبب القتل والقطع . قوله : ( رد المقطوع وأخذ ثمنهما ) قال في المبسوط : فإن مات من ذل القطع قبل أن يرده لم يرجع إلا بنصف الثمن . فتح . قوله : ( أو أمسكه ) الأولى تأخيره عن قوله : وأخذ ثمنها بأن يقول : وله أن يمسك المقطوع ويرجع بنصف ثمنه ط . قوله : ( مجمع ) عبارته : ولو وجد العبد مباح الدم فقتل عنده فله كل الثمن ، ولو قطع بسرقة فهو مخير ، إن شاء رد واسترد أو أمسك واسترد النصف ، وقالا : يرجع بالنقصان فيهما . ولا يخفى أنها أحسن من عبارة المصنف . قوله : ( رجع الباعة بعضهم على بعض ) أي بكل الثمن كما في الاستحقاق عند أبي حنيفة لأنه أجراه مجرى الاستحقاق ، وهذا إن اختار الرد ،