ابن عابدين
151
حاشية رد المحتار
وهو لفظ لا ويحذره من مانع الرد وهو : نعم ط . وبه اندفع توقف المحشي في هذه العبارة ، وكأنه فهم أن قوله : وينبغي أن يقول الخ أي يقول الناقل لحكم المسألة ، فيصير المعنى : ولو قال له البائع : أتبيعه فقال : لا ، لزم فينافي ما ذكره الشارح ، وليس كذلك ، بل ضمير يقول للمشتري أي ينبغي للمشتري أن يقول لا بدل قوله نعم لئلا يلزم البيع فيكون تحذيرا للمشتري فافهم ، ثم إن الذي رأيته في البزازية وغالب نسخ البحر نقلا عنها ولا تقرير لمكنته : أي تمكنه من الرد على البائع ، وعليه فالضمير للمشتري . قوله : ( الركوب للرد على البائع ) وكذا لو ركبه ليرده فعجز عن البينة فركبه جائيا فله الرد . بحر عن جامع الفصولين : أي له رده بعد ذلك إذا وجد بينة على كون العيب قديما لان ركوبه بعد العجز ليس دليل الرضا . قوله : ( أو لشراء العلف لها ) فلو ركبها لعلف دابة أخرى فهو رضا كما في الذخيرة . قوله : ( لعجز أو صعوبة ) أي لعجزه عن المشي أو صعوبة الدابة بكونها لا تنقاد معه . قوله : ( وهل هو ) أي قوله : ولا بد له منه . قوله : ( واعتمده المصنف الخ ) الذي في شرح المصنف والدرر والشمني والبحر جعله قيدا للأخيرين فقط ، ولكن في كثير من النسخ واعتمد المصنف بلا ضمير ، وهي الصواب ، فقوله : وغيرهم بالجر عطفا على مجرور اللام في قوله : تبعا للدر الخ وقوله : الأول بالنصب مفعول اعتمده ، أما على نسخة اعتمده بالضمير يكون قوله : وغيرهم مرفوعا ، والتقدير : واعتمد غيرهم الأول ، ومشى في الفتح على الأول . وفي الذخيرة على الثاني . قال : ويدل له ما ذكره محمد في السير الكبير أن جوالق العلف لو كان واحدا فركب لا يكون رضا ، لأنه لا يمكن حمله إلا بالركوب ، بخلاف ما إذا كان اثنين ا ه . لكن قال في الفتح : إن العذر المذكور في السقي يجري فيما إذا كان العلف في عدلين ، فلا ينبغي إطلاق امتناع الرد فيه ا ه . وبقي قول ثالث هو ظاهر الكنز : وهو أنه غير قيد في الثلاثة ، وظاهر الزيلعي اعتماده حيث عبر عن القولين بقيل . وفي الشرنبلالية عن المواهب : الركوب للرد أو للسقي أو لشراء العلف لا يكون رضا مطلقا في الأظهر ا ه . فافهم . قوله : ( فالقول للمشتري ) لأن الظاهر يشهد له ط . وكذا لو قال ركبتها للسقي بلا حاجة لأنها تنقاد وهي ذلول ، ينبغي أن يسمع قول المشتري ، لأن الظاهر أن مسوغ الركوب بلا إبطال الرد هو خوف المشتري من شئ مما ذكرنا ، لا حقيقة الجموح والصعوبة ، والناس يختلفون في تخيل أسباب الخوف ، فرب رجل لا يخطر بخاطره شئ من تلك الأسباب وآخر بخلافه ، كذا في الفتح . قوله : ( فهو عذر ) قال في الشرنبلالية : بعد نقله ويخالفه ما في البزازية : لو حمل عليه فاطلع على عيب في الطريق ولم يجد ما يحمله عليه ولو ألقاه في الطريق يتلف لا يتمكن من الرد ، وقيل : يتمكن قياسا على ما إذا حمل عليه علفه . قلت : الفرق واضح ، فإن علفه مما يقومه ، إذ لولاه لا يبقى ولا كذلك العدل فكان من ضرورة الرد ا ه ما في البزازية . وهذا يفيد أن ما في الفتح ضعيف ا ه ط . قلت : وذكر الفرق أيضا في جامع الفصولين ، ويؤيده ما في الذخيرة عن السير الكبير : اشترى