ابن عابدين
119
حاشية رد المحتار
بخلاف ما إذا كان قبله وزال ثم عاد عند المشتري ، لما في البزازية : لو كان به عرج فبرأ بمعالجة البائع ، ثم عاد عند المشتري ، لا يرده وقيل : يرده إن عاد بالسبب الأول . تنبيه : لا بد في العيب أن يتمكن من إزالته بلا مشقة فخرج إحرام الجارية ، ونجاسة ثوب لا ينقص بالغسل لتمكنه من تحليلها وغسله ، وأن يكون عند البائع ولم يعلم به المشتري ، ولم يكن البائع شرط البراءة منه خاصا أو عاما ، ولم يزل قبل الفسخ ، كبياض انجلى وحمى زالت . نهر . فالقيود خمسة ، وجعلها في البحر ستة فقال : الثاني أن لا يعلم به المشتري عند البيع . الثالث أن لا يعلم به عند القبض وهي في الهداية ا ه . لكن قال في الشرنبلالية : إنه يقتضي أن مجرد الرؤية رضا ، ويخالفه قول الزيلعي : ولم يوجد من المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب ا ه . وكذا قول المجمع : ولم يرض به بعد رؤيته ا ه . قلت : صرح في الذخيرة بأن قبض المبيع مع العلم بالعيب رضا بالعيب ، فما في الزيلعي والمجمع لا يخالف ما مر عن الهداية ، لان ذاك جعل نفس القبض بعد رؤية العيب رضا ، وما في الزيلعي صادق عليه ، ويدل عليه أن الزيلعي قال : والمراد به عيب كان عند البائع وقبضه المشتري من غير أن يعلم به ولم يوجد من المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب ، فقوله وقبضه الخ ، يدل على أنه لو قبضه عالما بالعيب كان قبضه رضا ، فقوله ولم يوجد من المشتري الخ أعم مما قبله ، أو أراد به ما لو علم بالعيب بعد القبض . تتمة : في جامع الفصولين : لو علم المشتري إلا أنه لم يعلم أنه عيب ثم علم ، ينظر ، إن كان عيبا بينا لا يخفى على الناس كالغدة ونحوها لم يكن له الرد ، وإن خفي فله الرد ، ويعلم منه كثير من المسائل ا ه . وفي الخانية : إن اختلف التجار فقال بعضهم : إنه عيب وبعضهم : لا ، ليس له الرد إذا لم يكن عيبا بينا عند الكل ا ه . قوله : ( ولو يسيرا ) في البزازية : اليسير ما يدخل تحت تقويم المقومين ، وتفسيره أن يقوم سليما بألف ومع العيب بأقل ، وقومه آخر من العيب بألف أيضا . والفاحش ما لو قوم سليما بألف وكل قوموه مع العيب بأقل ا ه . قوله : ( بكل تجارة ) الأولى من كل تجارة . قال ح : يعني أنه يعتبر في كل تجارة أهلها ، وفي كل صنعة أهلها . قوله : ( أخذه بكل الثمن أو رده ) أطلقه ، فشمل ما إذا رده فورا أو بعد مدة ، لأنه على التراخي كما سيذكره المصنف ونقل ابن الشحنة ( 1 ) عن الخانية : لو علم بالعيب قبل القبض فقال : أبطلت البيع بطل لو بحضرة البائع ، وإن لم يقبل ولو في غيبته لا يبطل إلا بقضاء أو رضا ا ه . وفي جامع الفصولين : لو رده بعد قبضه لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم . قال الرملي : وقوله : إلا برضا البائع يدل على أنه لو وجد الرضا بالفعل كتسلمه من المشتري حين طلبه الرد ينفسخ البيع ، لان من المقرر عندهم أن الرضا يثبت تارة بالقول وتارة بالفعل ، وقدم في بيع التعاطي : لو ردها بخيار عيب والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي فهي بيع
--> ( 1 ) قوله : ( ونقل ابن الشحنة الخ ) عبارته في شرح الوهبانية من فصل الرد بالعيب : رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل القبض ، فقال : أبطلت البيع ، بطل البيع لو بمحضر من البائع وان لم يقبل البائع : وان قال ذلك في غيبة البائع لا يبطل البيع ، وان علم بعيب بعد القبض فقال أبطلت البيع الصحيح ، أنه لا يبطل الا بقضاء أو رضا ا ه .