ابن عابدين
115
حاشية رد المحتار
ا ه . وفي الحاوي : اشترى أربعة برود على أن كلا منها ستة عشر ذراعا فباع أحدها ثم ذرع البقية فإذا هي خمس عشرة فله رد البقية . قوله : ( بعد القبض ) قيد به في الجامع الصغير ، وكأن المصنف استغنى عنه بقوله : باع لان ما لم يقبض لا يصح بيعه ولا هبته . نهر : أي لا يصح بيعه لو منقولا ، بخلاف العقار ، وأفاد أنه قبل القبض لا فرق بين الخيارات الثلاث في أنه لا يرد الباقي كما يعلم مما يأتي . قوله : ( رده ) أي الباقي من العدل . قوله : ( الأصل أن رد البعض ) أي بعض المبيع كرد باقي العدل ورد أحد الثوبين فيما لو رأى أحدهما ثم رأى الآخر في مسألة المتن المارة وأمثال ذلك . قوله : ( يوجب تفريق الصفقة ) أي تفريق العقد ، بأن يوجب الملك في بعض المبيع دون البعض ، وقدمنا أول البيوع ما يوجب تفريقها وعدمه ، وسمي العقد صفقة للعادة في أن المتبايعين يصفق كفه ( 2 ) ، في كف الآخر . قوله : ( يمنعان تمامها ) فإن خيار الرؤية مانع من التمام ، أما خيار الشرط فإنه مانع ابتداء ، لكن ما يمنع الابتداء يمنع التمام ، وأطلقه فشمل ما قبل القبض أو بعده ، وذلك لان له الفسخ بغير قضاء ولا رضا ، فيكون فسخا من الأصل لعدم تحقق الرضا قبله لعدم العلم بصفات المبيع ، ولذا لا يحتاج إلى القضاة أو الرضا كما في الفتح . قوله : ( وخيار العيب يمنعه ) أي يمنع تمام الصفقة قبل القبض ، ولذا يفسخ بقوله : رددت ولا يحتاج إلى رضا البائع ولا إلى القضاء ، ولا يمنعه بعده ، ولذا لو رده بعده لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم . قوله : ( وهل يعود خيار الرؤية الخ ) أي يأن عاد الثوب الذي باعه من العدل أو وهبه بسبب هو فسخ محض كالرد بخيار الرؤية أو الشرط أو العيب بالقضاء أو الرجوع في الهبة ، فهو أي مشتري العدل على خياره فله أن يرد الكيل بخيار الرؤية لارتفاع المانع من الأصل وهو تفريق الصفقة ، كما ذكره شمس الأئمة السرخسي ، عن أبي يوسف : لا يعود ، لان الساقط لا يعود كخيار الشرط إلا بسبب جديد ، وصححه قاضيخان ، وعليه اعتماد القدوري ، وحقيقة الملحظ مختلفة ، فشمس الأئمة لحظ البيع والهبة مانعا زال فيعمل المقتضي وهو خيار الرؤية عمله ، ولحظه الثاني مسقطا فلا يعود بلا سبب وهذا أوجه لان نفس التصرف يدل على الرضا ويبطل الخيار قبل الرؤية وبعدها . فتح . وادعى في البحر أن الأول أوجه ، ورده في النهر . قوله : ( ليس للبائع مطالبته بالثمن قبل الرؤية ) لعدم تمام العقد قبلها . قوله : ( فلهما الخيار ) أي باعتبار أن كلا منهما مشتر للعين التي باعها للآخر . قوله : ( لم يبطل البيع
--> ( 2 ) قوله : ( ان المتابعين يصفق كفه الخ ) هكذا بخطه ، ولعله سقط من قلمه لفظ أحد قبل قوله المتابعين تأمل ا ه مصححه .