ابن عابدين

57

حاشية رد المحتار

الخروج حنث ، وكذا إذا قال لامرأته وهو في منزل أبيها إن لم تحضري الليلة منزلي فمنعها أبوه من الخروج حنث ، وأجيب بالفرق بين كون المحلوف عليه عدما فيحنث بتحققه كيفما كان ، لان العدم لا يتوقف على الاختيار ، وكونه فعلا فيتوقف عليه كالسكنى ، لان المعقود عليه الاختياري ، وينعدم بعدمه فيصير مسكنا لا ساكنا فلم يتحقق شرط الحنث اه‍ . ثم أعاد المسألة في آخر الايمان . وذكر عن الصدر الشهيد ، في الشرط العدمي خلافا ، وأن الأصح الحنث ، لان الشرح قد يجعل الموجود معدوما بالعذر كالاكراه وغيره ، ولا يجعل المعدوم موجودا وإن وجد العذر اه‍ . ونحوه في الزيلعي والبحر ، وقد أوضحنا هذه المسألة في آخر التعليق من الطلاق . قوله : ( ولو بدخول ليل ) هذا بمجرده عذر في حق المرأة ، بخلاف الرجل لما في آخر يمان الفتح عن الخلاصة قال لها : إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكان ليلا فهي للمعذورة حتى تصبح ، ولو قال لرجل لم يكن معذورا هو الأصح إلا لخوف لص أو غيره . قوله : ( أو غلباب ) أي إذا لم يقدر على فتحه والخروج منه ، ولو قدر على خروج بهدم بعض الحائط ولم يهدم لم يحنث ، لان المعتبر القدرة على الخروج من الوجه المعهود عند النفس كما في الظهيرية . بحر . قوله : ( وإن بقي أياما ) هو الصحيح لان طلب المنزل من عمل النقلة فصار مدة الطلب مستثنى إذا لم يفرط في الطلب . فتح . قوله : ( وإن أمكنه أن يستكري دابة ) أي لنقل المتاع في يوم واحد مثلا إذ لا يلزمه النقل بأسرع الوجوه ، بل بقدر ما يسمى ناقلا في العرف . فتح . قوله : ( دين ) أي ولا يصدق في القضاء . بحر عن البدائع . فرع : حلف لا يسكن هذه الدار ولم يكن ساكنها فيها لا يحنث حتى يسكنها بنفسه وينقل إليها من متاعه ما يبات فيه ويستعمله في منزله كما في البحر عن البدائع . قوله : ( فإنه يبر بنفسه فقط ) أي ولا يتوقف على نقل المتاع والاهل . فتح . قال في النهر : وفي عصرنا يعد ساكنا بترك أهله ومتاعه فيها ولو خرج وحده فينبغي أن يحنث ، قال الرملي : كونه يعد ساكنا مطلقا غير مسلم ، بل إنما يعد ساكنا إذا كان قصده العود ، أما إذا خرج منها لا بقصد العود لا يعد ساكنا ، ولعله مقيد بذلك . مطلب : حلف لا يساكن فلانا قوله : ( حلف لا يساكن فلانا ) فإن كان ساكنا معه فإن أخذ في النقلة وهي ممكنة وإلا حنث . قال محمد : فإن كان وهب له المتاع وقبضه منه وخرج من ساعته وليس من رأيه العود فليس بمساكن ، وكذلك إن أودعه المتاع أو أعاره ثم خرج لا يريد العود . بحر وفي حاشية الرملي عن التاترخانية : لا تثبت المساكنة إلا بأهل كل منهما ومتاعه . قوله : قوله : ( فساكنه في عرصة دار ) أي ساحتها وكذا في بيت أو غرفة بالأولى . قوله : ( فساكنه في عرصة دار ) أي ساحتها وكذا في بيت أو غرفة بالأولى . قوله : ( أو هذا في حجرة ) في بعض النسخ بالواو ، ونسخة أو أحسن وهي الموافقة للبحر . قوله : ( حنث ) فلو نوى أن لا يساكنه في بيت واحد أو حجرة واحدة يكونان فيه معا لم يحنث حتى يساكنه في فيما نوى وإن نوى بينا بعينه لم يصح بزازية وفي الذخيرة