ابن عابدين
44
حاشية رد المحتار
على أصح الروايتين كما مر . قوله : ( لان الذبح ليس من جنسه فرض الخ ) هذا التعليل لصاحب البحر وينافيه ما في الخانية قال : إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرئ لا يلزمه شئ إلا أن يقول : فلله علي أن أذبح شاة اه . وهي عبارة متن الدرر ، وعللها في شرحه بقوله : لان اللزوم لا يكون إلا بالنذر ، والدال عليه الثاني لا الأول اه . فأفاد أن عدم الصحة لكون الصيغة المذكورة لا تدل على النذر : أي لان قوله : ذبحت شاة وعد لا نذر ، ويؤيده ما في البزازية لو قال إن سلم ولدي أصوم ما عشت فهذا وعد ، لكن في البزازية أيضا : إن عوفيت صمت كذا لم يجب ، ما لم يقل لله علي : وفي الاستحسان : يجب ، ولو قال إن فعلت كذا فأنا أحج ففعل يجب عليه الحج اه . فعلم أن تعليل الدرر مبني على القياس ، والاستحسان خلافه ، وينافيه أيضا قول المصنف علي شاة أذبحها أو عبارة الفتح فعلي بالفاء في جواب الشرط ، إذ لا شك أن هذا ليس وعدا ، ولا يقال : إنما لم يلزمه شئ لعدم قوله لله علي ، لان المصرح به صحة النذر بقوله لله علي حج أو علي حجة ، فيتعين حمل ما ذكره المصنف على القول بأنه لا بد من أن يكون من جنسه فرض ، وحمل ما في الخانية والدرر من صحة قوله لله علي أن أذبح شاة على القول بأنه يكفي أن يكون من جنسه واجب ، وسيأتي في آخر الأضحية عن الخانية : لو نذر عشر أضحيات لزمه ثنتان لمجئ الامر بهما ، وفي شرح الوهبانية : الأصح وجوب الكل لإيجابه ما لله من جنسه إيجاب ، ونقل الشارح هناك عن المصنف أن مفاده لزوم النذر بما من جنسه واجب اعتقادي أو اصطلاحي اه . ويؤيده أيضا ما قدمناه عن البدائع ، وبه يعلم أن الأصح أن المراد بالواجب ما يشمل الفرض والواجب الاصطلاحي لا خصوص الفرض فقط . قوله : ( فتح وبحر ) يوهم أنه في الفتح ذكر هذا التعليل ، مع أن المذكور فيه عبارة المتن فقط ، وكذلك في البحر معزيا إلى مجموع النوازل . قوله : ( ففي متن الدرر تناقض ) أي حيث صرح أولا بأنه يشترط في النذر أن يكون به أصل في الفروض ، ونص ثانيا على صحة النذر بقوله لله علي أن أذبح شاة ، مع أن النذر ليس له أصل في الفروض ، بل في الواجبات . وأجاب ط : بأن مراده بالفرض ما يعم الواجب بأن يراده به اللازم فلا تناقض . قوله : ( كذا في مجموع النوازل ) الإشارة إلى ما في المتن من قوله : ولو قال إن برئت إلى قوله : جاز . قوله : ( ووجهه يخفى ) وهو أن السبع تقوم مقامه في الضحايا والهداية ط . مطلب : النذر غير المعلق لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير قوله : ( لما تقرر في كتاب الصوم ) أي في آخر قبيل باب الاعتكاف وعبارته هناك مع المتن والنذر من اعتكاف أو حج أو صلاة أو صيام أو غيرها غير المعلق لو معينا لا يختص بزمان ومكان