ابن عابدين

32

حاشية رد المحتار

كما تقول الأولى بالمسلم ان يصلى . قوله : ( فهي عشره ) من ضرب اثنين وهي صورتا الفعل والترك في خمسه : المعصية والواجب وما هو أولى من غيره ، وما استوى فيه الأمران ط . مطلب : في تحريم الحلال قوله : ( أي على نفسه ) تبع في هذا التعبير صاحب البحر ، وقيد أأدخل . بكونه حرمه على ، نفسه لأنه لو جعل حرمته معلقة على فعله لا تلزمه الكفارة لما ى الخلاصة : لو قال إن أكلت هذا الطعام فهو على حرام فأكله لا حنث عليه اه كلام البحر . وأنت خبير بأنه في التعليق أيضا حرم على نفسه ، وغاية الامر انه تحريم معلق فلا تحسن المقابلة ولأولى أن يقول قيد بتنجيز الحرمة لأنه لو علقها الخ اه‍ ح . قلت : وفيه انه لو قال كذلك لو د عليه مثل : إن كلمت زيدا هذا الطعام على حرام ، مع أنه علقها على فعل نفسه بل الأولى ان يقل قيد بتنجيز الحرمة لأنه لو علقها على فعل المحذوف عليه ، ويمكن أن يكون هذا المراد البحر في قوله : على فعله : أي المحذوف عليه . فافهم . قوله : ( واستشكله المصنف ) أي حيث قال : قلت وهو مشكل بما تقرر ان المعلق بالشرط كالمنجز عند وقوع الشرط اه‍ . والجواب بالفرق هنا بين المعلق والمنجز ، وهو ان المنجز حرم على نفسه طعاما موجودا ، اما في المعلق فإنه ما حرم إلا بعد الاكل ، لما علم أن الجزاء ينزل عقب الشرط ، وحينئذ لم يكن الطعام موجودا اه‍ ح . قلت : لكن ذكر في الفتح مسألة الخلاصة المذكورة . ثم قال عقبها : وذكر في المنتفى : لو قال كل طعام آكله في منزلك فهو علي حرام ، ففي القياس لا يحنث إذا أكله ، هكذا روى ابن سماعه عن أبي يوسف . وفى لاستحسان : يحنث . والناس يريدون بهذا ان أكله حرام اه‍ . وعلى هذا يجيب في التي قبلها ان يحنث إذا أكله ، وكذا ما ذكر في الحيل : ان أكلت طعاما عندك أبدا فهو على حرام فأكله لم يحنث ، ينبغي أن يكون جواب القياس هكذا اه‍ . وتبعه في النهر . قوله : ( فيمين ) لان حرمته لا تمنع كونه حالفا . نهر . قوله : ( ما لم يرد الاخبار ) المناسب أن يقول : إن أراد الأشياء ، فيخرج ما إذا أراد الاخبار أو لم يرد شيئا ، لان عبارة الخانية هكذا : إذا قال هذا الخمر على حرام فيه قولان . والفتوى على أنه ينوى ان أراد به الخبر لا تلزمه الكفارة ، وان أراد به ا ليمين تلزمه الكفارة وعند عدم النية لا تلزمه الكفارة اه‍ . وفى الفتح : وان أراد الاخبار أو لم ير د شيئا لا تلزمه الكفارة ، لأنه أمكن تصحيحه إخبارا . قوله : ( بأكل أو نفقه ) أي أو نحوهما من سكنى دار أو لبس ثوب ، كل شئ بما يناسبه ويقصد منه . قال في الفتح : واعلم أن الظاهر من تحريم هذه الأعيان انصراف اليمين إلى الفعل المقصود منهما كما في تحريم الشرع لهما في النحو - حرمت عليكم أمهاتكم - وحرمت الخمر والخنزير فإنه ينصرف إلى النكاح والشرب والأكل . ولذا قال في الخلاصة : لو قال هذا الثوب علي حرام فلبسه حنث ، إلا أن ينوى غيره . قوله : ( ولو تصدق الخ ) قال في الفتح : ولو قال لدراهم في