ابن عابدين
271
حاشية رد المحتار
بخلاف المسجد . والفرق أن الحمام بنى للاحراز كان حرزا كالبيت فلا يعتبر الحافظ ، والمسجد لم يبن لاحراز الأموال فيعتبر الحافظ كالطريق والصحراء ، وتمامه في الزيلعي . وأفاد أن الحرز نوعان كما قدمنا عند قوله من حرز . قوله : ( به يفتى ) زاد في الفتح : وهو ظاهر ا لمذهب ، ومقابله القول بأنه يقطع عنده لو سرق من الحمام في وقت الاذن إذا كان ثمة حافظ ، ولا يقطع عندهما . قوله : فيقطع بسرقة لؤلؤة من اصطبل ) لأنه الحرز كما قدمناه كل بقعة معدة للاحراز ممنوع من الدخول فيها إلا بإذنه . ولا يخفى ان الأصل كذلك ، وهذا بخلاف الوديعة فإنه يعتبر فيها حرز مثلها ، حتى لو وضع المودع اللؤلؤ في للإصطبل يضمن كما حققناه في تنقيح الفتاوى الحامدية من الوديعة ، وسنذكر هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( والأول هو المذهب عندنا ) إن كان أعاد لأجل نسبة إلى المجتبى كان أخصر عزوه إليه عقب عبارة المتن ، ولعل المراد إفادة الحصر بالجملة المعرفة الطرفين ، فإنه زائدة على ما في المتن فافهم . قوله : ( لكن جزم على القهستاني الخ ) لم ينسبه القهستاني إلى أحد يعتمد عليه ، وما مشى عليه المصنف قال فيه شمس الأئمة السرخسي : هو المذهب عندنا كما نقله في الذخيرة وغيرها وقد قال في الفتح : انه هو الصحيح كما ذكره الكرخي . ثم قال : ونقل الأسبيجابي عن بعض أصحابنا ان كل شئ يعتبر بحرز مثله . فعلم أن ما في القهستاني قول البعض وان المذهب المصحح خلافه ، ولعل قوله : إنه المذهب سبق نظر ، فليس في المسألة اختلاف تصحيح ، فافهم . قوله : ( ولا يقطع قفاف ) بقاف وفائين بينهما ألف . قوله : ( هو من يسرق الدراهم ) الذي في المغرب وغيره : هو الذي يعطى الدراهم لينقذها فيسرقها بين أصابعه ولا يشعر به صاحبه . قوله : ( بالفاء ) أي وبشينين معجمتين بينهما ألف . قوله : ( لغلق الباب ) بالتحريك ، وجمعه أغلاق كسبب وأسباب . مصباح . قوله : ( نهارا ) لعل وجهه أن يكون مجاهرا وشرط القطع الخفية ، بخلاف ما إذا كان ليلا . قال الزيلعي : ولو كان باب ا لدار مفتوحا في النهار فسرق لا يقطع لأنه مكابرة لا سرقة ، ولو كان في الليل بعد انقطاع انتشار الناس قطع اه . زاد في الذخيرة عن أبي العباس أنه سوى في الليل بين ما إذا كان الباب المفتوح مردودا أو غير مردود في أنه يقطع فيهما . وفرق بينهما في النهار في أنه لو مردودا قطع ، وإلا لا اه . قلت : ومسألة الفشاش مذكورة في كافي الحاكم ، وهي تدل على أنه لا يقطع في النهار بلا فرق بين كونه مردودا أو لا ، لأنه إذا لم يقطع بفتحه نهارا وهو مقفل ، فإذا كان مفتوحا مردودا أو لا فهو كذلك بالأولى ، فلذا أطلق الزيلعي عدم القطع كما علمت ، ثم ذكر بعده مسألة الفشاش المذكورة . وبهذا علم أن ما قدمنا عن النهر عند قوله : أو من ذي رحم ليس على إطلاقه ، فتدبر . قوله : ( قطع ) أي لظنه الخفية ، وأما لو علم فلا يقطع ، لأنه مجاهر . قوله : ( من السطح ) أي إذا صعد