ابن عابدين

266

حاشية رد المحتار

الصغير ) لأنه مال منتفع به إن كان يمشي ويعقل ، أو بعرضية أن يصير كذلك إن كان خلافه ، وتمامه في النهر . قوله : ( والماضي حسابها ) أي الذي لم يبق لاحد فيه علقة فلم يبق إلا كاغد ، فإذا بلغت قيمته نصابا قطع ، كذا في تصحيح العلامة قاسم . قوله : ( وكلب وفهد ) عطف على مالا قطع فيه بقرينة تنكيره ، ولو قال وبكلب وفهد كما صنع في الوافي لكان أحسن . حموي . وشمل كلب الصيد والماشية لأنه يوجد من جنسه مباح الأصل ، ولاختلاف العلماء في ماليته فأورث شبهة . بحر . ط . قوله : ( في وديعة ) أي تحت يده . قوله : ( أي أخذ قهرا ) أي على وجه العلانية . قوله : ( أي اختطاف ) أي علانية أيضا ، فالنهب والاختلاس : أخذ الشئ علانية ، إلا أن يفرق بينهما من جهة سرعة الاخذ في جانب الاختلاس ، بخلاف النهب فإن ذلك غير معتبر فيه . ط عن أبي السعود . قوله : ( لانتفاء الركن ) وهو الحرز في الخيانة والاخذ خفية فيما بعدها ط . قوله : ( ونبش ) أي لا قطع على النباش : وهو الذي يسرق أكفان الموتى بعد الدفن . ( بحر ) . لان الحرز بالقبر أو الميت باطل لأنه لا يحفظ نفسه ، والصحراء ليست حرزا ، حتى لو دفن بها مال فسرق لم يقطع . فما في القنية من أنه لو سرق المدفون بالمفازة قطع ضعيف . مقدسي . قوله : ( في الأصح ) لاختلال الحرز بحفر القبر ، وقيل يقطع إذا كان مقفلا . قهستاني . قوله : ( ولو اعتاده ) أي اعتاد النبش . وفيه إشارة إلى الجواب عما استدل به أبو يوسف والأئمة الثلاثة من حديث من نبش قطعناه بحمله على السياسة ، وتمام تحقيقه في الفتح . قوله : ( ومال عامة ) وهو مال بيت المال فإنه مال المسلمين وهو منهم ، وإذا احتاج ثبت له الحق فيه بقدر حاجته فأورث شبهة والحدود تدرأ بها . بحر . قوله : ( ومشترك ( 1 ) ) أي بين السارق وبين ذي اليد . قوله : ( وحصر مسجد الخ ) أي وإن كانت محرزة كما في البحر . قوله : ( ومال وقف ) ذكره في البحر بحثا فقال : وأما مال الوقف فلم أر من صرح به ، ولا يخفى أنه لا يقطع به ، وقد عللوا عدم القطع فيما لو سرق حصر المسجد ونحوها من حرز بعدم المالك ، وتبعه في النهر . وقال : ولو قيل إن كان الوقف على العامة فماله كبيت المال ، وإن كان على قوم محصورين فلعدم المالك حقيقة لكان حسنا اه‍ . ولا يخفى جريان العلة الثانية فيهما ، لكن رده المقدسي والرملي بأنهم صرحوا بأنه يقطع بطلب متولي الوقف ، وسيأتي التصريح به في الباب الآتي ، وصرح به أيضا ابن مالك في شرح المنار في بحث الخاص . قلت : ولذا والله أعلم علل في الفتح لعدم القطع في حصر المسجد بعدم الحرز : أي لكون

--> ( 1 ) قوله : ( المحشي ومشترك ) كذا بالأصل المقابل على خطه . والذي في الشرح : أو مشترك بأو لا بالواو كما ترى ا ه‍ مصححه .