ابن عابدين

257

حاشية رد المحتار

القطع حد يسقط بالشبهة ، والانكار أعظم شبهة مع أنه سيأتي أنه لا قطع بنكول عن اليمين ، وأنه لو أقر ثم هرب لا يتبع ، فيتعين حمل ما ذكره على صحته في حق الضمان . قوله : ( أو شهد رجلان ) فلا يقبل رجل وامرأتان للقطع بل للمال ، وكذا الشهادة على الشهادة كما في كافي الحاكم . قوله : ( ولو عبدا ) تعميم للضمير في عليه المقدر بعد قوله : أو شهد رجلان وسيأتي الكلام على سرقة العبد في الباب الآتي . قوله : ( وسألهما الامام كيف هي ) ليعلم أنه أخرج من الحرز أو نول من هو خارج ، وأين هي ليعلم أنها ليست في دار الحرب ، وكم هي ؟ ليعلم أنها نصاب أم لا . قوله : ( زاد في الدرر ) نقله في البحر أيضا عن الهداية وقال : السؤال عن الماهية لاطلاقها على استرقاق السمع والنقص من أركان الصلاة ، وعن الزمان لاحتمال التقادم . زاد في الكافي أنه يسألهما عن المسروق ، إذ سرقة كل مال لا توجب القطع . قوله : ( وممن سرق ) ليعلم أنه ذو رحم محرم منه أم لا . قوله : ( وبيناها ) أي المذكورات ، وهو عطف على قوله : وسألهما . قوله : ( احتيالا ) علة للسؤال . قوله : ( ويحبسه حتى يسأل عن الشهود ) أي عن عدالتهم . قال في الشرنبلالية : يشير إلى ما قاله الكمال : إن القاضي لو عرف الشهود بالعدالة له قطعه اه‍ . ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه وهو خلاف المختار الآن اه‍ . وهذا اشتباه ، فإن قضاءه بالقطع بالبينة لا بعلمه ، وعلمه بعدالة الشهود المتوقف عليها القضاء بالقطع ليس قضاء به . حموي . قلت : على أنه مر في الباب السابق أن في حقوقه تعالى يقضي القاضي بعلمه اتفاقا ، وقد صرح في البحر عن الكشف بأن وجوب القطع حق الله تعالى على الخلو ص . قوله : ( لعدم الكفالة في الحدود ) لأنه إذا جاء أخذ الكفيل بالنفس لا يحبس . قوله : ( إلا الزمان ) لان تقادم العهد لا يمنع صحة الاقرار بها . نوح عن المبسوط والمحيط . واعترضه الحموي بأنه يجوز أن تكون السرقة في صباه فلا يحد . قلت : لكن قال في حاوي الزاهدي : لو ثبتت السرقة بالاقرار لا يلزم السؤال عن زمانها حتى قال في أسنع لو قال سرقت في زمان الصبا يقطع ولا يلتفت إلى قوله اه‍ . وفي لفظ أسن رمز لكتاب الاسرار . قوله : ( إلا المكان ) المناسب ، وإلا المكان بالعطف لأنه في الفتح استثنى الزمان والمكان . قوله : ( تحريف ) أي لجواز أن يكون في دار الحرب ، والمراد أن ذكر المكان في عبارة الفتح غير صحيح . قوله : ( وكذا لو رجع أحدهم ) أي أحد السارقين المقرين . قوله : ( أو قال ) أي أحد السارقين . قوله ( أو شهدا على إقراره ) أي إقرار السارق . قوله : ( فلا قطع ) أي في المسائل الثلاث ،