ابن عابدين

248

حاشية رد المحتار

أمرها للحاكم ليمنعها أو يأمره بمنعها . قوله ( ابن سبع ) تبع فيه النهر . والذي قدمه في كتاب الصلاة أمر ابن سبع وضرب ابن عشر اه‍ ح . وهكذا ذكره القهستاني عن الملتقط ، والمراد ضربه بيد لا بخشبه كما تقدم هناك . قوله : ( ويحلق به الزوج ) فله ضرب زوجته الصغيرة على الصلاة كالأب . قوله : ( وفي القنية الخ ) وفيها عن الروضة : ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضربه خلاف الحر . قال : فهذا تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره ، بخلاف المعلم ، لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحة ، والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة الولد اه‍ . وهذا إذا لم يكن الضرب فاحشا كما يأتي في قريبا . قوله : ( فيجري بين الصبيان ) أي يشرع في حقهم كما عبر الزيلعي ، وهل يضرب تعزيرا بمجرد عقل أو إذا بلغ عشرا كما في ضربه على الصلاة ؟ لم أره : نعم في البحر عن القنية : مراهق عالما فعليه التعزير اه‍ . والظاهر أن المراهقة غير قيد . تأمل . تنبيه : في شهادات البحر : لم أر حكم الصبي إذا وجب التعزير عليه للتأديب فبلغ . ونقل الفخر الرازي عن الشافعية سقوطه لزجره بالبلوغ ، مقتضى ما في اليتيمة من كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط عنه اه‍ . قال الخير الرملي : لا وجه لسقوطه خصوصا إذا كان حق آدمي . قوله : ( وهذا لو كان حق عبد الخ ) بهذا وفق صاحب المجتبى بين قول السرخسي : إن الصغر لا يمنع وجوب التعزير ، وقول الترجمان : يمنع بحمل الأولى على حق العبد والثاني على حقه تعالى ، كما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق ، وأقره في البحر والنهر ، وتبعهم المصنف . قلت ، لكن يشكل عليه ضربه على ترك الصلاة ، بل ورد أنه تضرب الدابة على النفار لا على العثار ، فتأمل . قوله : ( من حد أو عزر ) أي من حده الإمام أو عزره كما في الهداية . قوله : ( فدمه هدر ) أي عندنا ومالك وأحمد ، خلافا للشافعي ، لأن الإمام مأمور بالحد والتعزير ، وفعل المأمور لا يتقيد بشرط السلامة ، وتمامة في الفتح والتبيين . قلت : ومقتضى التعليل بالأمر أن ذلك غير خاص بالإمام ، فقد مر أن لكل مسلم إقامة التعزير حال مباشرة المعصية لأنه مأمور بإزالة المنكر ، إلا أن يفرق بأنه يكنه الرفع إلى الإمام فلم تتعين قوله : ( فيتغير بشرط السلامة ) أي كالمرور في الطريق ونحوه . وأورد ما لو جامع امرأة فماتت أو أفضاها ، فإنه لا يضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه مباح . وأجيب بأنه يضمن الجهر بذلك ، فلو وجبت الدية لوجب ضمانان بمضمون واحد . نهر . قوله : ( قال المصنف ) أخذه من كلام شيخه في الحبر . قوله : ( وبهذا ) أي التعليل المذكور . قوله :