ابن عابدين
239
حاشية رد المحتار
ما ظهر لي فتأمله . قوله ( كما مر ) أي عند قوله : " يا فاسق " . قوله : ( ما لم يخرج الدعوى ) قيد للزوم التعزير بالإخبار عن هذه الأوصاف : يعني أنه إذا ادعى عند الحاكم أن فلانا فعل كذا مما هو من حقوق الله تعالى فإن المدعي لا يعزر إذا لم يكن على وجه السب والانتقاص ، بل يعزر المدعى عليه لما سيذكر الشارح عن كفالة النهر أن كل تعزر لله تعالى يكفي فيه خبر العدل ، وكذا لو ادعى عليه سرقة أو ما يوجب كفرا وعجز عن إثباته ، بخلاف دعوى الرنا كما يأتي ، والفرق وجود النص على حده للقذف إذا لم يأت بأربعة من الشهداء . قوله ( يا ديوث ) بتثليث الدال ط . ومثله القواد في عرف مصر والشام . فتح . قوله ( يا قرطبان ) معرب قلتبان . درر . ومثله يا كشخان ، وهو ألحق خلافا لما في الكنز من . أنه لا تعزير فيه كما في الفتح ، وهو الخاء المعجمة كما في القاموس خلافا لما في البحر والنهر من . أنه بالمهملة . قوله ( مرادف ديوث ) قال الزيلعي : هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا فيدعنه خاليا بها . وقيل هو المتسبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح . وقيل هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ ، أو مع مزارعه طلى الضيعة ، أو يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته . قول : ( بمعنى معرص ) في بعض النسخ " معرس " بالسين . قال في النهر بعد ما مر عن الزيلعي : وعلى كل تقدير فهو المعنى المعرس بكسر الراء والسين المهملة ، والعوام يلحنون فيه فيفتحون الراء ويأتون بالصاد . قال العيني . قوله ) عزر بطلب الولد ) لأنه هو المقصود بالشم ، والظاهر أن له الطلب وإن كان أصله حيا ، بخلاف قوله يا ابن الزانية ، وأنه يعزر أيضا بطلب الأصل . تأمل . قوله : ( وأنه يعزر الخ ) عطف على قوله : " أنه إذا شتم " أي أن في كلام المصنف إيماء أيضا إلى أن موجبه التعزير الحد . قوله : ( لا يقال الخ ) حاصله أنه كان ينبغي أن يوجب الحد لا التعزير . قوله : ( يسقط الحد ) أي حد الزنا لشبهة العقد ، فلم يكن قاذفا بالزنا الخالي عن الملك وشبهته ، فلا يجد القاذف أيضا لكنه يعزر . وكتب ابن كمال بهامش شرحه هنا أن النسبة إلى فعل لا يجب الحد بذلك الفعل : لا يوجب الحد اه . فافهم قوله : ( وهو ظاهر ) لعل وجهه أنه صار حقيقة عرفية بمعنى الزانية ، فهو قذف بصريح الزنا ، ولأن القحبة لا تلتزم عقد الإجارة الذي هو علة سقوط الحد عند الامام . قوله : ( يا من يعلب بالصبيان ) أي معهم . نهر . والظاهر أن المراد به ف - العرف من يفعل معهم القبيح بقرينة الشتم . قوله : ( فيعم حالة الحيص ) أي فلم يكن قذفا بصريح الزنا ، فلا