ابن عابدين

234

حاشية رد المحتار

لعبد وحكما فيه . قوله ( لا يقيمه إلا الامام ) وقيل لصاحب الحق كالقصاص . وجه الأول أن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا ، بخلاف القصاص لأنه مقدر كما في البحر عن المجتبى . قوله : ( ولم يتكافئا ) عطف على يعزران ، وفيه إشارة إلى الجواب عما يتوهم من إطلاق قول مجمع الفتاوى الآتي : جاز المجازاة بمثله الخ . والجواب أن ذلك فيما تمحض حقا لهما وأمكن فيه التساوي ، كما لو قال له يا خبيت فقال بل أنت ، بخلاف الضرب فإنه يتفاوت ، وبخلاف التشاتم عند القاضي فإن فيه هتك مجلس الشرع كما مر في الباب السابق ، وقدمنا تمامه . قوله ( جاز المجازاة بمثله ) فيه إشارة إلى اشتراط إمكان التساوي وتمحض كونه حقا لهما كما قلنا ، إذا بدون ذلك لا مماثلة . قوله : ( إذا احتيج لزيادة تأديب ) وذلك بأن يرى أن أكثر الضرب في التعزير وهو تسعة وثلاثون لا ينزجر بها ، أو هو في شك من انزجاره بها يضم إليه الحبس ، لان الحبس صلح تعزيرا بانفراده ، حتى لو رأى أن لا يضربه ويحبسه أياما عقوبة فعل . فتح . قال . ط وصح القيد في السفهاء الدعار وأهل الافساد . حموي عن المفتاح . قوله : ( وضربه أشد ) أي أشد من ضرب حد الزنا . ويؤخذ من التعليل أن هذا فيما إذا عزر بما دون أكثره ، وإلا فتسعة وثلاثون من أشد الضرب فوق ثمانين حكما فضلا عن أربعين مع تنقيص ، واحد من الأشدية فيفوت المعنى الذي لأجله نقص ، فوق ثمانين حكما فضلا قطلوبغا . شرنبلالية . وإطلاق الأشدية شامل لقوته وجمعه في عضو واحد فلا يفرق الضرب فيه وقد مر الكلام فيه أول الباب ، وأشار إلى أنه يجرد من ثيابه كما في غاية البيان ويخالفه ما في الخانية : يضرب التعزير قائما بثيابه وينزع الفرد والحشو ولا يمد في العزير اه‍ . والظاهر الأول لتصريح المبسوط به . بحر . وتقدم معنى المد في حد الزنا . قوله ( فلا يخفف وصفا ) كي لا يؤدي إلى فوات المقصود . بحر : أي الانزجار . قوله : ( ثم حد الزنا ) بالرفع لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، والأصل ، ثم ضرب الزنا ط قوله : ( لا بالقياس ) رد على صدر الشريعة كما نبه عليه ابن كمال في هامش الايضاح . قوله : ( الضعف سببه ) أي فسببه محتمل وسبب حد الشرب متيقن به وهو الشرب ، والمراد أن الشرب متيقن السببية للحد لا متيقن الثبوت لأنه بالبينة أو الاقرار وهما لا يوجبان اليقين . بحر . وهو مأخوذ من الفتح . تأمل . قوله : ( وعزر كل مرتكب منكر الخ ) وهذا هو الأصل في وجوب التعزير كما في البحر عن شرح الطحاوي . مطلب التعزير قد يكون بدون معصية وظاهره أن المراد حصر أسباب التعزير فيما ذكر مع أنه قد يكون بدون معصية كتعزير الصبي