ابن عابدين
213
حاشية رد المحتار
يصح النكاح إلا إذا زال الاشكال . قوله : ( بصريح الزنا ) بأي لسان كان . شرنبلالية وغيرها . واحترز عما لو قال وطئك فلان وطئا حراما أو جامعك حراما فلا حد . بحر . وكذا لو قال فجرت بفلانة أو عرض فقال لست بزان كما في الكافي . وفيه : وإن قال قد أخبرت بأنك زان أو أشهدني رجل على شهادته إنك زان ، أو قال اذهب فقل لفلان إنك زان فذهب الرسول فقال له ذلك عنه لم يكن في شئ من ذلك حد . قوله : ( على ما في الظهيرية ) ويخالفه ما في الفتح عن المبسوط : أنت أزنى من فلان أو أزنى الناس لا حد عليه . وعلله في الجوهرة بأن معناه أنت أقدر الناس على الزنا . ونقل في الفتح أيضا عن الخانية أنت أزنى الناس أو أزنى من فلان عليه الحد ، وفي أنت أزنى مني لا حد عليه اه . قلت : ووجه ما في الظهيرية ظاهر لان فيه النسبة إلى الزنا صريحا . وما في المبسوط ناظر إلى احتمال التأويل ، وما في الخانية من التفرقة مشكل . وقد يوجه بأن قوله أنت أزنى من فلان فيه نسبة فلان إلى الزنا وتشريك المخاطب معه في ذلك القذف ، بخلاف أنت أزنى مني لان فيه نسبة نفسه إلى الزنا وذلك غير قذف فلا يكون قذفا للمخاطب لأنه تشريك له فيما ليس بقذف . قوله : ( عن شرح المنار ) أي لابن ملك في بحث الكناية اه . قلت : ومثله في المغرب حيث قال : النيك من ألفاظ الصريح في باب النكاح ، ومنه حديث ماعز أنكتها قال : نعم . قوله : ( لم يحد ) الظاهر أن ذكر لم سبق قلم . قال في المحيط : ولو قال لغيره : يا زانئ برفع الهمزة : ذكر في الأصل أنه إذا قال عنيت به الصعود على شئ أنه لا يصدق ويحد من غير ذكر خلاف ، لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه ، لأن هذه الكلمة مع الهمز إنما يراد به الصعود إذا ذكر مقرونا بمحل الصعود ، يقال زانئ الجبل وزانئ السطح ، أما غير مقرون بمحل الصعود إنما يراد به الزنا ، إلا أن العرب قد تهمز اللين وقد تلين الهمزة ، فقد نوى ما لا يحتمله فلا يصدق اه ح . قلت : وقوله من غير ذكر خلاف صريح بالخلاف في كافي الحاكم فقال : وقال محمد : لا حد عليه ، ومثله في الخانية ، فما ذكره الشارح قول محمد ، فافهم . قوله : ( أو بقوله زنأت في الجبل ) أي وإن قال عنيت به الصعود خلافا لمحمد فلا يحد عنده لأنه حقيقة في الصعود عنده . قوله : ( بالهمز ) فلو أتى بالياء المثناة حد اتفاقا ، وكذا لو حذف الجبل كما أفاده في غاية البيان ، ولو قال عن الجبل ، قيل لا يحد وجزم في المبسوط بأنه يحد . قال في الفتح : وهو الأوجه ، لان حالة الغضب تعين تلك الإرادة وكونها فوقه ، وتعين الصعود مسلم في غير حالة السباب . نهر . وفي البحر عن غاية البيان ، وهو المذهب عنده . قوله : ( فلا حد ) للكذب ، ولان فيه نفي الزنا لان نفي الولادة نفي للوطئ . بحر . وكذا لو نفاه عن أمه فقط للصدق لان النسب ليس لامه . بحر . قوله : ( لأبيه المعروف ) أي الذي يدعى له ، وكذا لست من ولد فلان أو لست لأب أو لم يلدك أبوك ، بخلاف