ابن عابدين
183
حاشية رد المحتار
للملك اه : أي وقد عارضه مانع من إرادة حقيقة الملك وهو الاجماع على عدم إرادته حقيقة فثبتت الشبهة عملا باللام بقدر الامكان . قوله : ( أي الملك ) بمعنى المملوك ، فلا ينافي تفسيره أيضا بالموطوءة ، فافهم : أي شبهة كون المحل مملوكا له أو المصدر بمعنى المالكية : أي كونه مالكا له . قوله : ( وتسمى شبهة حكمية ) لكون الثابت فيها شبهة الحكم بالحل . قوله : ( أي الثابت حكم الشرع محله ) بنصب الثابت على أن ذلك تفسير لقوله شبهة حكمية أو يجره على أنه تفسير لقوله : بشبهة المحل وضمير حله للمحل . وعبارة الفتح : وشبهة في المحل ، وتسمى شبهة حكمية وشبهة ملك : أي الثابت شبهة حكم الشرع بحل المحل ، فأسقط الشارح لفظ شبهة ولا بد منه ، لان نفس حكم الشرع بحله لم يثبت ، وإنما الثابت شبهته : يعني أنها هي التي ثبت فيها شبهة الحكم بالحل لا حقيقته لكون دليل الحل عارضه مانع كما مر . قوله : ( ولو ولده حيا ) مبالغة على قوله : وولده ولده ج . وتمام عبارة الفتح : وإن لم يكن له ولاية تملك مال ابن ابنه حال قيام ابنه ، وتقدمت هذه المسألة في باب نكاح الرقيق ثم في الاستيلاد اه . وسنذكر أنه لا يثبت فيها النسب من الجد إذا كان ولده حيا . قوله : ( لحديث الخ ) رواه ابن ماجة عن جابر بسند صحيح ، وتمامه في الفتح ، وذكر فيه قصة . قوله : ( ولو خلعا خلا عن مال ) أما لو كانت بغير لفظ الخلع فهي داخلة بالأولى ، وقد يكون الخلع خلا عن مال ، لأنه لو كان على مال لم يكن من هذا القسم بل يكون من شبهة الفعل الآتية ، فلا ينتفي عنه الحل إلا إذا ظن الحل ، كما في المطلقة ثلاثا ، لأنه لم يقل أحد إن المختلعة على مال تقع فرقتها طلاقا رجعيا ، وإنما اختلف الصحابة في كونها فسخا أو طلاقا : يعني بائنا ، فالحرمة ثابتة على كل حال ، وبهذا يعرف خطأ من بحث . وقال : ينبغي جعلها من الشبهة الحكمية ، هذا حاصل ما حققه في فتح القدير ، ويشهد له قوله في الهداية : والمختلعة والمطلقة على مال بمنزلة المطلقة الثلاث لثبوت الحرمة بالاجماع ، ومثله في البحر عن البدائع . وبه يعلم أن ما نقله قبله عن جامع النسفي من أنه لا حد وإن علم الحرمة لاختلاف الصحابة في كونه بائنا محمول على ما إذا كان الخلع بلا مال ، كما أن ما في المجتبى من أن المختلعة ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا لحرمتها إجماعا ، محمول على ما إذا كان بمال توفيقا بين كلامهم ، فافهم . قوله : ( وإن نوى بها ثلاثا ) أي بالكنايات فلا يحد بوطئها في العدة وإن قال علمت أنها حرام لتحقق الاختلاف ، لان دليل المخالف قائم وإن كان غير معمول به عندنا . أفاده في الفتح . ثم قال : وفي هذه المسألة يقال مطلقة ثلاث وطئت في العدة وقال علمت حرمتها لا يحد . قوله : ( الممهورة ) أي التي جعلها مهرا لزوجته . قوله : ( قبل تسليمها لمشتر وزوجة ) لف ونشر مرتب ، لأنهما في ضمان البائع أو الزوج وتعودان إلى ملكه بالهلاك قبل التسليم وكان مسلطا على الوطئ بالملك واليد ، وقد بقيت اليد فتبقى الشبهة . زيلعي . قوله : ( وكذا بعده في الفاسد ) الأولى أن يقول : وكذا في الفاسد ولو بعده : أي بعد التسليم . قال في البحر : أما قبله فلبقاء الملك ، وأما بعده فلان له حق الفسخ فله حق الملك اه .