ابن عابدين

181

حاشية رد المحتار

ارتدا ثم أسلما الخ ) عزاه ابن الكمال إلى شرح الطحاوي ، ومثله في الفتح ، وقيد بارتدادهما معا في الفتح : أي ليعود النكاح بعودهما إلى الاسلام بلا تجدد عقد آخر . بقي لو ارتد أحدهما : ففي النهر : وعن محمد لو لحقت الزوجة بدار الحرب مرتدة وسبيت لا يبطل إحصان الزوج ، كذا في المحيط اه‍ . وهو ظاهر لما يأتي من أنه لا يجب بقاء النكاح لبقاء الاحصان ، وظاهره أنه لا يبطل إحصانها وإن عادت مسلمة ، ولذا قال : لو أسلم لم يعد إلا بالدخول بعد : أي لا بد من تحقق شروط الاحصان عند وطئ آخر بعد الاسلام . فعلم أن الردة تبطل اعتبار الوطئ بالنكاح الصحيح ، وإذا بطل اعتباره بطل الاحصان ، سواء كان المرتد كلا منهما معا أو أحدهما ، لكن إذا ارتد أحدهما ثم أسلم لا يصير محصنا إلا بتجديد عقده عليها أو على غيرها ويطؤها بعده وهما بصفة الاحصان فيعود له إحصان جديد ، لان الردة أبطلت الاحصان السابق . قوله : ( وقيل بالوطئ بعده ) نسبه في النهر والبحر إلى أبي يوسف . قوله : ( واعلم الخ ) ذكر هذه المسألة في الدرر . قوله : ( فلو نكح في عمره مرة ) أي ودخل بها . درر . قوله : ( ثم طلق ) عبارة الدرر : ثم زال النكاح ، وهي أعم لشمولها زوال النكاح بموتها أو ردتها أو نحو ذلك . قوله : ( ونظم بعضهم الخ ) نقله القاضي زين الدين بن رشيد صاحب العمدة عن الفاكهاني المالكي كما في التتائي ، ويوجد في بعض النسخ شروط الحصانة في ستة اه‍ ط . أقول : وهذا هو الصواب ، لان الشطر الأول الذي ذكره الشارح من بحر السريع والبقية من بحر المتقارب ، فافهم . وقوله في آخر الأبيات فلا يرجما بالياء المثناة التحتية كما رأيناه في النسخ ، وينبغي أن يكون بالفوقية ، ولا ناهية ، وأصله لا ترجمن بنون التوكيد المخففة قلبت ألفا ، إذ لو كانت لا نافية وجب الرفع ، ولعل اقتصار الناظم على الشروط الستة لكونها مذهب المالكية وزيد عليها عندنا كونهما بصفة الاحصان وقت الوطئ وعدم الارتداد فصارت ثمانية ، ويزاد كون العقد صحيحا فتصير تسعة ، وقد غيرت هذا النظم جامعا للتسعة فقلت : شرائط الاحصان تسع أتت * متى اختل شرط فلا ترجما بلوغ وعقل وحرية * ودين ( 1 ) وفقد ارتدادهما ووطئ بعقد صحيح لمن * غدت مثله في الذي قدما

--> ( 1 ) قوله : ( ودين الخ ) وجه بخطه في هامش نسخة بدل هذا الشرط * ودين يدوم به مسلما * ولعله نسخة أخرى ا ه‍ .