ابن عابدين
179
حاشية رد المحتار
للقاضي تعزير المتهم ، وصرح الزيلعي قبيل الجهاد أن من السياسة عقوبته إذا غلب على ظنه أنه سارق وأن المسروق عنده ، فقد أجازوا قتل النفس بغلبة الظن ، كما إذا دخل عليه رجل شاهرا سيفه وغلب على ظنه أنه يقتله ، وسيأتي تمام ذلك في كتاب السرقة . قوله : ( إلا أن يقع اليأس من برئه فيقام عليه ) أي بأن يضرب ضربا خفيفا يحتمله . وفي الفتح : ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسل ، أو كان ضعيف الخلقة فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مائة شمراخ دفعة ، وتقدم في الايمان أنه لا بد من وصول الكل إلى بدنه ، ولذا قيل لا بد أن تكون مبسوطة اه . والعثكال والعثكول : عنقود النخل . قوله : ( لا قبله أصلا ) أي سواء كان حدها الجلد والرجم ، كي لا يؤدي إلى هلاك الولد لأنه نفس محترمة لا جريمة منه . فتح . قوله : ( إلا إذا لم يكن الخ ) هذه رواية عن الامام اقتصر عليها صاحب المختار . قال في البحر : وظاهره أنها هي المذهب . وفي النهر : ولعمري إنها من الحسن بمكان اه . وفي حديث الغامدية أنه صلى الله عليه وسلم رجمها بعد ما فطمته وفي حديث آخر قال : لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ، فقال له رجل من الأنصار : إلي رضاعه ، فرجمها قال في الفتح : وهذا يقتضي أن الرجم عند الوضع ، بخلاف الأول ، والطريقان في مسلم ، وهذا أصح طريقا الخ . قوله : ( فحتى يستغني ) عبارة الفتح حتى تفطمه . قوله : ( حبسها سنتين ) أي إذا ثبت زناها بالبينة كما مر . ط . مطلب : شرائط الاحصان قوله : ( وشرائط إحصان الرجم ) الإضافة بيانية : أي الشرائط التي هي الاحصان ، فالاحصان هو الأمور المذكورة فهي أجزاؤه ، وقيد بالرجم لان إحصان القذف غير هذا كما سيأتي . فتح ملخصا . قوله : ( عقل وبلوغ ) بدل من قوله : والتكليف وبيان له . واعتر ض بأن التكليف شرط لكون الفعل زنا ، لان فعل الصبي والمجنون ليس بزنا أصلا . وأجاب في البحر بأنه إنما جعله شرط الاحصان لأجل قوله كونهما بصفة الاحصان اه . يعني أنه شرط باعتبار أن الزاني لو كان رجلا مثلا فلا يرجم إلا إذا كان قد وطئ زوجة له مكلفة ، فكونها مكلفة شرط في كونه محصنا لا في كون فعله الذي فعله مع الأجنبية زنا ، ولذا لم يجلد به إذا لم تكن زوجته مكلفة ولا يرجم لعدم إحصانه . قوله : ( والاسلام ) لحديث : من أشرك بالله فليس بمحصن ورجمه ( ص ) اليهوديين إنما كان بحكم التوراة قبل نزول آية الرجم ثم نسخ . بحر . وتحقيقه في الفتح ، وخالف في هذا الشرط أبو يوسف والشافعي . قوله : ( والوطئ ) أي الايلاج وإن لم ينزل كما في الفتح وغيره . قوله : ( وكونه بنكاح صحيح ) خرج الفاسد كالنكاح بغير شهود فلا يكون به محصنا ط . وينبغي أن يزيد اتفاقا لما سيذكره المصنف قبيل حد الشرب أنه لو كان بلا ولي لا يكون محصنا عند