ابن عابدين
159
حاشية رد المحتار
يعتق قبل أولا ، وإن بدأ الآخر فقال هبه مني فقال وهبته منك عتق . قوله : ( شرط في الحنث ) هذا فيما لو كان الحلف على النفي ، فلو على الاثبات فهو شرط في البر فكان المناسب إسقاط قوله في الحنث . فافهم . مطلب : حلف لا يشم ريحانا قوله : ( لا يشم ) بفتح الياء والشين مضارع شممت الطيب بكسر الميم في الماضي ، وجاء في لغة فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع نهر . والمشهورة الفصيحة الأولى كما في الفتح . قوله : ( وياسمين ) بكسر السين وبعضهم بفتحها وهو غير منصرف ، وبعض العرب يعربه إعراب جمع المذكر السالم على غير قياس مصباح قوله : ( والمعول عليه العرف ) ذكر ذلك في الفتح بعد حكاية الخلاف في تفسير الريحان ، وهو أنه ما طاب ريحه من النبات ، أو ما ساقه رائحة طيبة كالورد ، أو ما لا ساق له من البقول مما له رائحة مستلذة وغير ذلك . قوله : ( فوجد ريحه ) أي من غير قصد شمه . قوله : ( للعرف ) فما في الهداية من حنثه بالدهن لا الورق وما قاله الكرخي من حنثه بهما مبني على اختلاف العرف ، وعرفنا ما ذكره المصنف فتح ملخصا . مطلب : حلف لا يتزوج فزوجه فضولي قوله : ( فأجاز بالقول ) كرضيت وقبلت : نهر . وفي حاوي الزهدي : لو هناه الناس بنكاح الفضولي فسكت فهو إجازة . قوله : ( حنث ) هذا هو المختار كما في التبيين وعليه أكثر المشايخ ، والفتوى عليه كما في الخانية ، وبه اندفع ما في جامع الفصولين من أن الأصح عدمه بحر . قوله : ( وبالفعل ) كبعث المهر أو بعضه بشرط أن يصل إليها ، وقيل الوصول ليس بشرط . نهر . وكتقبيلها بشهوة وجماعها ، لكن يكره تحريما لقرب نفوذ العقد من المحرم بحر . قلت : فلو بعث المهر أولا لم يكره التقبيل والجماع لحصول الإجازة قبله قوله : ( ومنه الكتابة ) أي من الفعل ما لو أجاز بالكتابة لما في الجامع حلف لا يكلم فلانا أو لا يقول له شيئا فكتب إليه كتابا لا يحنث ، وذكر ابن سماعة أنه يحنث نهر . قوله : ( به يفتى ) مقابله ما في جامع الفصولين من أنه لا يحنث بالقول كما مر ، فكان المناسب ذكره قبل زواله وبالفعل أفاده ط . قوله : ( لاستنادها ) أي الإجازة لوقت العقد وفيه لا يحنث بمباشرته ففي الإجازة أولى . بحر . مطلب : قال كل امرأة تدخل في نكاحي فكذا قوله : ( لا يحنث ) هذا أحد قولين قاله الفقيه أبو جعفر ونجم الدين النسفي ، والثاني أنه يحنث ،