ابن عابدين

147

حاشية رد المحتار

قدمه الشارح ، لكن يجب إسقاطه كما في كثير من النسخ لئلا يتكرر بما مر . قوله : ( حنث ) لأنه في العرف ماش على الأرض ، ولو كانت الأحجار غير متصلة بها . قوله : ( إن نمت على ثوبك الخ ) في البحر عن المحيط : قال لها إن نمت على ثوبك فأنت طالق ، فاتكأ على وسادة لها أو وضع رأسه على مرفقة لها أو اضطجع على فراشها ، إن وضع جنبه أو أكثر بدنه على ثوب من ثيابها حنث لأنه يعد نائما ، وإن اتكأ على وسادة أو جلس عليها لم يحنث لأنه لا يعد نائما ا ه‍ . والله سبحانه أعلم . باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك قوله : ( مما يناسب الخ ) بيان لقوله : وغير ذلك لان مسائل الضرب والقتل ترجم لها في الهداية بابا مستقلا ، وكذا مسائل تقاضي الدين ، وترجم لما بقي بمسائل متفرقة لأنها ليست من باب واحد ، ويحتمل أن يكون الجار والمجرور في وضع خبر لمبتدأ محذوف : أي هذا الباب مما يناسب ترجمته الخ ، فالمصدر المنسبك من أن والفعل فاعل يناسب أو هو مبتدأ مؤخر والجار والمجرور خبر مقدم . قوله : ( من الغسل والكسوة ) بيان لقوله : وغير ذلك فالأولى تقديمه على قوله مما يناسب ط . قوله : ( أو قبلتك ) في بعض النسخ أو قتلتك من القتل . مطلب : ترد الحياة إلى الميت بقدر ما يخص بالألم قوله : ( تقيد كل منها بالحياة ) أما الضرب فلانه اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن أو استعمال آلة التأديب في محل يقبله ، والإيلام والأدب لا يتحقق في الميت ، ولا يرد تعذيب الميت في قبره ، لأنه توضع فيه الحياة عند العامة بقدر ما يحس بالألم ، والبنية ليست بشرط عند أهل السنة ، بل تجعل الحياة في تلك الأجزاء المتفرقة التي يدركها البصر ، وأما الكسوة فلان التمليك معتبر في مفهومها ، كما في الكفارة ، ولهذا لو قال كسوتك هذا الثوب كان هبة ، والميت ليس أهلا للتمليك . وقال الفقيه أبو الليث : لو كانت يمينه بالفارسية ينبغي أن يحنث ، لأنه يراد به اللبث دون التمليك ، ولا يرد