ابن عابدين
141
حاشية رد المحتار
وهو الأوجه كما في الفتح . قوله : ( لتحقق الركعة ) تقدم أن الصلاة تتحقق بوجود الأركان الأربعة لكن إذا قال ركعة فقد التزم زيادة على حقيقة الصلاة ، وهو صلاة تسمى ركعة وهي الأولى من شفع ، فلو صلى ركعة ثم تكلم لا يحنث ، لأنها صورة ركعة لا صلاة هي ركعة . وقال في الظهيرية : لأنه ما صلى ركعة لأنها بتيراء ، ولو صلى ركعتين حنث بالركعة الأولى . قال في البحر : وقد علم مما ذكرنا أن النهي عن البتيراء مانع لصحة الركعة وهي تصغير البتراء تأنيث الأبتر ، وهو في الأصل مقطوع الذنب ثم صار يقال للناقص ا ه . قوله : ( وإن لم يقعد الخ ) مأخوذ من الفتح حيث قال : حلف لا يصلي صلاة فهل يتوقف حنثه على قعوده قدر التشهد بعد الركعتين ؟ اختلفوا فيه ، والأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل وهو ما إذا حلف لا يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لما ذكرته : أي من أنها ركن زائد ، وإن عقدها على الفرض كصلاة الصبح أو ركعتي الفجر ، ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد ا ه . وفي النهر عن العناية أن الصلاة لا تعتبر شرعا بدونها ، وصلاة الركعتين عبارة عن صلاة تامة ، وتمامها شرعا لا يكون إلا بالقعدة ثم نقل بعد نقل ما في الفتح : وتوجيه المسألة يشهد لما في العناية اه . وحاصله : أنه لا بد من القعدة مطلقا ، وهذا كله مخالف لما في البحر عن الظهيرية حيث قال : والأظهر والأشبه أن عقد يمينه على مجرد الفعل ، وهو إذا حلف لا يصلي صلاة لا يحنث قبل القعدة وإن عقدها على الفرض وهي من ذوات المثنى ، فكذلك وإن كان من ذوات الأربع حنث ، ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث حتى يتشهد بعد الأربع اه . لكن فيه شبه المنافاة ، إذ لا فرق يظهر بين قوله لا أصلي الفرض وقوله لا أصلي الظهر مثلا . تأمل وفي التاترخانية : لو حلف لا يصلي الظهر أو الفجر أو المغرب لا يحنث حتى يقعد في آخرها ، ويظهر لي أن الأوجه ما في العناية كما مر عن النهر ، ويظهر منه أيضا اشتراط القعدة في قوله لا أصلي ركعة ، وإلا فهي صورة ركعة لا ركعة حقيقية . تأمل قوله : ( بعد شروعه ) متعلق باقتداء . قوله : ( وإن وصلية ) لكن الذي في نسخ المتن المجردة صدق بلا واو ، فتكون إن شرطية وجوابها صدق . مطلب : حلف لا يؤم أحدا قوله : ( لأنه أمهم ) أي في الظاهر . قال في الظهيرية : وقصده أن لا يؤم أحدا أمر بينه وبين الله تعالى ، ثم قال : وذكر الناطفي أنه إذا نوى أن لا يؤم أحدا فصلى خلفه رجلان جازت صلاتهما ، ولا يحنث لان شرط الحنث أن يقصد الإمامة ولم يوجد ا ه . وظاهره أنه لا يحنث قضاء أيضا ، ففي المسألة قولان ، ويظهر الثاني لأنه شروعه وحده أولا ظاهر في أنه لم يرد الإمامة ، وصحة اقتدائهم به لا يلزم منها نيته ، ولذا لو أشهد لم يحنث مع صحة اقتدائهم ، لان نية الامام الإمامة شر لحصول الثواب له لا لصحة الاقتداء . قوله : ( ولو في الجمعة ) لان الشرط فيها الجماعة وقد وجد فتح وعبارة البحر عن الظهيرية : وكذلك لو صلى هذا الحالف بالناس الجمعة ، فهو على ما ذكرنا ا ه . ومقتضاه أنه إن أشهد لا يحنث أصلا وإلا حنث قضاء لا ديانة إن نوى ، لكن في