ابن عابدين

135

حاشية رد المحتار

التلخيص . قوله : ( وعن الثاني لا ) أي لا تطلق لأنه أخرجه جوابا فينطبق عليه ، ولان غرضه إرضاؤها وهو بطلاق غيرها فيتقيد به . وجه الظاهر عموم الكلام ، وقد زاد على حرف الجواب فيجعل مبتدئا ، وقد يكون غرضه إيحاشها حين اعترضت عليه ومع التردد لا يصلح مقيدا ، ولو نوى غيرها صدق ديانة لا قضاء لأنه تخصيص العام بحر . قوله : ( وصححه السرخسي الخ ) وفي شرح التلخيص : قال البزدوي في شرحه إن الفتوى عليه قوله : ( وفي الذخيرة الخ ) حيث قال : وحكي عن بعض المتأخرين أنه ينبغي أن يحكم الحال ، فإن جرى بينهما قبل ذلك خصومة تدل على أنه قال ذلك على سبيل الغضب يقع عليها ، وإلا فلا . قال شمس الأئمة السرخسي : وهذا القول حسن عندي ا ه‍ . قلت : وهذا توفيق بين ظاهر الرواية الذي عليه المتون وبين رواية أبي يوسف وهو ظاهر ، فإن حالة الرضا دليل على أنه قصد مجرد الجواب وإرضاءها لا إيحاشها ، بخلاف حالة الغضب ، وفي ذلك إعمال كل من القولين فينبغي الاخذ به . قوله : ( لا يحتمل هذه المرأة ) لان كلام الزوج في المسألتين مبني على السؤال ، وإنما يدخل في كلامه ما يجوز دخوله في السؤال ، ولفظ امرأة في المسألة الأولى يتناولها ، بخلاف لفظ غير هذه في المسألة الثانية . أفاده في الذخيرة . قوله : ( لفوات المحل ) أي المذكور في مسألة إن لم أبع هذا الرقيق الخ ، فكان الأولى ذكر ذلك هناك كما فعل في البحر والنهر . قوله : ( فكسرته ) أي على وجه لا يمكن التئامه إلا بسبك جديد كما هو ظاهر . قوله : ( طلقت ) أي لبطلان اليمين باستحالة البر كما إذا كان في الكوز ماء فصب على ما مر . نهر . وأراد ببطلانها بطلان بقائها . وقال في النهر أيضا : وكان ذلك في الحمام يمين الفور ، وإلا فعود الحمام بعد الطيران ممكن عقلا وعادة ، فتدبره . قوله : ( قال لمحرمه ) أي نسبا أو رضاعا أو مصاهرة ط . قوله : ( إلى ما يتصور ) وهو العقد عليها فإنها محل له في الجملة . قال في التاترخانية : ولو قال إن تزوجت الجدار أو الحمار فعبدي حر لا تنعقد يمينه ا ه‍ : أي لأنه غير محل أصلا . وفيها : قال لأجنبية إن نكحتك فأنت طالق لا تنصرف إلى العقد ، ولو لامرأته أو جاريته فإلى الوطئ حتى لو تزوجها بعد الطلاق أو العتق لا يحنث . قوله : ( عقد خارجها ) أي بنفسه أو وكيله ، فإذا كان في الكوفة وعقد وكيله خارجها لا يحنث كما في الخانية عن حيل الخصاف . قوله : ( لان المعتبر مكان العقد ) فلو تزوج امرأة بالكوفة وهي في البصرة زوجها منه فضولي بلا أمرها فأجازت وهي في