ابن عابدين
103
حاشية رد المحتار
الاستدراك بعده . قوله : ( فتأمل ) إشارة إلى مخالفة ما في الفتح لكلام التهذيب أو إلى ما في دعوى الأولوية من البحث ، إذ لا يلزم من كونه كلاما منظوما وكون قائله متكلما أن يسمى إلقاء الدرس كلاما ، وإلا لزم أن تكون قراءة الكتب كذلك ، وهذا كله بناء على عدم العرف ، وإلا فإن وجد عرف فالعبرة له كما تقرر ، فافهم . مطلب مهم : لا يكلمه اليوم ولا غدا أو لا بعد غد فهي أيمان ثلاثة قوله : ( اليوم ) قيد اتفاقي ط . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم ينو ما في النمل بأن نوى غيرها أو لم ينو شيئا لا يحنث كما في البحر . قوله : ( لأنهم لا يريدون به القرآن ) أي لان الناس لا يريدون بغير ما في النمل القرآن بل التبرك . قوله : ( به يفتى ) هو قول أبي يوسف . وفرق محمد فقال : المقصود من قراءة كتاب فلان فهم ما فيه وقد حصل ، ويحنث بقراءة سطر منه لا نصفه ، لأنه لا يكون مفهوم المعنى غالبا ، والمقصود من قراءة القرآن عين القرآن إذ الحكم متعلق به كما في البحر . قال ح : وقول محمد : هو الموافق لعرفنا كما لا يخفى . مطلب : أنت طالق يوم أكلم فلانا فهو على الجديدين قوله : ( حلف لا يكلم فلانا اليوم ) هذا المثال غير صحيح هنا ، لان الحكم فيه أن اليمين على باقي اليوم كما في البحر ، والذي مثل به في الكنز كعامة المتون يوم أكلم فلانا فعلى الجديدين ا ه ح : أي لو قال يوم أكلم فلانا فأنت طالق فهو على الليل والنهار . سميا جديدين : لتجددهما أي عودهما مرة بعد أخرى ، فإن كلمه ليلا أو نهارا حنث . قوله : ( لقرانه اليوم بفعل لا يمتد ) قيل المراد به الكلام ، لان عرض والعرض لا يقبل الامتداد إلا بتجدد الأمثال كالضرب والجلوس والسفر والركوب ولك عند الموافقة صورة ومعنى والكلام الثاني يفيد معنى غير مفاد الأول ، وفيه أن الكلام اسم لألفاظ مفيدة معنى كيفما كان فتحققت المماثلة ، ولذا يقال كلمته يوما فالصحيح أن المراد بما لا يمتد الطلاق ، ولان اعتبار العامل في الظرف أولى من اعتبار ما أضيف إليه الظرف ، لأنه غير مقصود إلا لتعيين ما تحقق فيه المقصود ، وتمامه في الفتح . وقد مر مبسوطا في بحث إضافة الطلاق إلى الزمان . قوله : ( صدق ) أي ديانة وقضاء وعن الثاني لا يصدق قضاء . بحر قوله : ( لعدم استعماله مفردا الخ ) أي بخلا ف الجمع فإنه يستعمل في مطلق الوقت كقول الشاعر : وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة * ليالي لاقينا جذاما وحميرا