خير الدين الزركلي
305
الأعلام
ابن المعتمر ( . . - 132 ه = . . - 750 م ) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي ، أبو عتاب : من أعلام رجال الحديث . من أهل الكوفة . لم يكن فيها أحفظ للحديث منه . وكان ثقة ثبتا ( 1 ) . ابن المفضل ( . . - 552 ه = . . - 1157 م ) منصور بن المفضل بن أبي البركات ابن الوليد الحميري : أول من تولى اليمن بعد خروجه من أيدي الصليحيين وكانت دولتهم 99 سنة وانقضت سنة 536 فحكم ابن المفضل ، واشترى منه الداعي محمد بن سبأ بن أبي السعود اليامي ، صاحب عدن بلدانا وحصونا منها التعكر وإب وجبلة ، بمئة ألف دينار سنة 544 واستقر منصور في حصن تعز ، إلى أن توفي . ابن علناس ( . . - 498 ه = . . - 1105 م ) المنصور بن الناصر بن علناس بن حماد : أمير صنهاجي من رجال العمران . نشأ في إمارة أبيه بقصر بجاية . وبعد وفاة أبيه ( 481 ) تولى بجاية وقصر حماد . وبنى قصورا وزحف بجيش عظيم إلى تلمسان فقاتله المرابطون ( 496 ) وانتهى أمره معهم بالصلح وتوفى بعد إقلاعه عن حصارها بسبعة أشهر وكان حميد الخلال كما يقول ابن الخطيب ( 3 ) . الشريف منصور ( . . - 1233 ه = . . - 1818 م ) منصور بن ناصر بن محمد الحسني التهامي : أمير صبيا ( وكانت تابعة لأبي عريش ) عرف بالشجاعة والدهاء . ونعت بالملك العادل . وكان مرجع ( الجعافرة ) وفى أيامه استولى آل سعود على ( صبيا ) فانتقل منها بإذن عمه الشريف حمود إلى أبي عريش . وترك السعوديون ( صبيا ) ولم يعده عمه إلى إمارتها ، فرحل إلى الشمال ( سنة 1230 ه ) مغاضبا لعمه ، ودخل في طاعة الأتراك بمكة . وعاد مع جيش منهم لقتال عمه ، فلما كانوا في جبال السراة ثبت لهم رجال الشريف حمود فانهزم الأتراك وقتل الشريف منصور ( 1 ) . الحاكم بأمر الله ( 375 - 411 ه = 985 - 1021 م ) منصور ( الحاكم بأمر الله ) ابن نزار ( العزيز بالله ) ابن معد ( المعز لدين الله ) ابن إسماعيل بن محمد العبيدي الفاطمي ، أبو علي : متأله ، غريب الأطوار ، من خلفاء الدولة الفاطمية بمصر . ولد في القاهرة ، وسلم عليه بالخلافة في مدينة بلبيس ، بعد وفاة وفاة أبيه ( سنة 386 ه ) وعمره إحدى عشرة سنة ( 2 ) فدخل القاهرة في اليوم الثاني ودفن أباه وباشر أعمال الدولة . وخطب له على منابر مصر والشام وإفريقية والحجاز . وعني بعلوم الفلسفة والنظر في النجوم ، وعمل رصدا . واتخذ بيتا في المقطم ينقطع فيه عن الناس . وأعلنت الدعوة إلى تأليهه ( سنة 407 ه ) في مساجد القاهرة . وفتح سجل تكتب فيه أسماء المؤمنين به ، فاكتتب من أهل القاهرة سبعة عشر ألفا ، كلهم يخشون بطشه . وتحول لقبه ( في هذه المدة على الأرجح ) إلى ( الحاكم بأمره ) وقام بدعوته محمد بن إسماعيل الدرزي وحسن بن حيدرة الفرغاني . وكادا يفشلان ، فظهر حمزة بن علي بن أحمد ( راجع ترجمته ) سنة 408 ه ، فقويت الدعوة به عند شيعة الحاكم . وكان جوادا بالمال . وفى سيرته متناقضات عجيبة : يأمر بالشئ ثم يعاقب عليه ، ويعلي مرتبة الوزير ثم يقتله ، ويبني المدارس وينصب فيها الفقهاء ، ثم يهدمها ويقتل فقهاءها . ومن أعجب ما فعله إلزامه كل يهودي أن يكون في عنقه جرس إذا دخل الحمام . وأسرف في سفك الدماء فقتل كثيرين من وزرائه وأعيان دولته وغيرهم . واستهتر في أعوامه الأخيرة ، فلم يكن يبالي ، ما يقال عنه ، وصار يركب حمارا ، بشاشية مكشوفة بغير عمامة . وأكثر من الركوب ، فخرج في يوم واحد ست مرات راكبا في الأولى على فرس ، وفى الثانية على حمار ، وفى الثالثة على الأعناق في محفة ، في الرابعة في عشاري بالنيل . وأصاب الناس منه شر شديد ، إلى أن فقد في إحدى الليالي ، فيقال : إن رجلا اغتاله غيرة لله وللإسلام ، ويقال : إن أخته ( ست الملك ) دست له رجلين اغتالاه وأخفيا أثره . وأعلن حمزة أنه ( احتجب وسيعود لنشر الايمان بعد الغيبة ) . قال الذهبي : وثم اليوم ( قبيل سنة 750 ه ) طائفة من ( طغام ) الإسماعيلية يحلفون بغيبة الحاكم ، ما يعتقدون إلا أنه باق وأنه سيظهر ! . وأخباره كثيرة جدا ، أورد بعضها المقريزي في الكلام على جامع ( المقس ) وهو مما أنشأه صاحب الترجمة . وبين كتب الدروز - كما أخبرني أحد مثقفيهم - بضع رسائل
--> ( 1 ) تهذيب 1 : 312 وذيل المذيل 100 وحلية 5 : 40 وتاريخ الاسلام للذهبي 5 : 305 وشرحا ألفية العراقي 1 : 259 والجرح والتعديل : الجزء الرابع ، القسم الأول 177 . ( 2 ) طبقات فقهاء اليمن 124 وغاية الأماني 1 : 295 ، 300 ( 3 ) تاريخ المغرب العربي 97 . ( 1 ) نفح العود - خ . ونيل الوطر 2 : 367 . ( 2 ) في سير النبلاء : حكى الحاكم عن نفسه ، قال : ( ضمني أبي وقبلني وهو عريان وقال امض فالعب فأنا في عافية ، ثم توفي ، فأتاني برجوان وأنا على جميزة في الدار ، فقال انزل ويحك ، الله فينا ! فنزلت ، فوضع العمامة بالجوهر على رأسي وقبل الأرض ثم ثم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وخرج بي إلى الناس فقبلوا الأرض وسلموا علي بالخلافة ) قال الذهبي : وبعد إظهاره دعوى الربوبية في مصر كان قوم من جهلة الغوغاء ، إذا رأوه يقولون : يا واحد يا أحد يا محيى يا مميت ! .