عبد الملك الثعالبي النيسابوري
76
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقيل : أسرع الأشياء تقلبا قلوب الملوك . ويقال : إذا تغيّر السلطان تغير الزمان « 1 » . وقيل : سكر السلطان أشدّ من سكر الخمر « 2 » . ويقال : اعتزل السلطان جهدك « 3 » ؛ فإن من خدمه بحقّه وشرطه يحال بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة ، ومن لم يوفّ خدمته حقّها خسر الدنيا والآخرة . وكان الفضل بن مروان « 4 » يقول : ما رأيت أقرب رضا من سخط ، ولا أسرع ما بين قرب رضا « 5 » وسخط من الملوك . ويقال : ثلاثة لا أمان لهم ؛ البحر والزمان والسلطان . وكان / حذيفة بن اليمان « 6 » : رضى اللّه تعالى عنه « 6 » يقول : إياكم ومواقف الفتن . يعنى أبواب السلاطين . وقال ملك لبعضهم : لم لا تأتينا « 7 » ؟ قال : ما أصنع بإتيانك ، وإنك « 8 » إن أدنيتنى فتنتنى ، وإن أبعدتنى أحزنتني « 9 » . ويقال : ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يغترّ بهنّ ؛ المال والصحة والمنزلة من السلطان « 10 » .
--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 131 . ( 2 ) السابق ص 130 . ( 3 ) في ز ، م : « بجهدك » . ( 4 ) أبو العباس وزير المعتصم ، وهو الذي أخذ له البيعة ببغداد ، كان من البلغاء ، توفى سنة 250 ه . ترجمته في وفيات الأعيان 4 / 45 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 83 . ( 5 ) لم يرد في الأصل . ( 6 - 6 ) لم يرد في الأصل ، ز . ( 7 ) في م : « تاتنا » . ( 8 ) لم يرد في الأصل . ( 9 ) في ز : « حزنتنى » . ( 10 ) كليلة ودمنة ص 60 ، والتمثيل والمحاضرة ص 131 .