عبد الملك الثعالبي النيسابوري
72
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثالث ] باب مدح السلطان قد قرن اللّه تعالى طاعته وطاعة النبىّ بطاعة السلطان حيث قال جلّ ذكره : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء : 59 ] وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « السلطان ظلّ اللّه في أرضه « 1 » يأوى إليه كلّ مظلوم من عباده ، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر ، وإذا جار كان عليه الإصر « 2 » وعلى الرعية الصبر ، وإذا جارت الولاة قحطت « 3 » السماء » « 4 » . وقال « 5 » أمير المؤمنين « 5 » عثمان بن عفان رضى اللّه عنه : ما يزع « 6 » اللّه بالسلطان أكثر مما يزع « 6 » بالقرآن « 7 » . وقال الفضيل بن عياض « 8 » رحمه اللّه تعالى : لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان . قيل : ولم تقدّمه على نفسك ؟ قال : إن / دعوتي لنفسي لا تنفع غيرى فإذا كانت له انتعش العباد « 9 » بعدله وصلاحه « 10 » .
--> ( 1 ) في الأصل : « الأرض » . ( 2 ) في الأصل : « الأجر » . ( 3 ) قحطت السماء : قحط المطر إذا احتبس وانقطع . وأقحط الناس إذا لم يمطروا ، والقحط : الجدب ؛ لأنه من أثره . النهاية في غريب الحديث 4 / 17 . ( 4 ) الترغيب والترهيب للمنذري 3 / 169 ، ونثر الدرر 1 / 257 ، وانظر ضعيف الجامع ص 492 ( 3352 ) . ( 5 - 5 ) لم يرد في الأصل . ( 6 ) في الأصل : « نزع » ويزع أي : يكف عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممن يكفه مخافة القرآن والله تعالى . يقال : وزعه يزعه وزعا إذا كفه ومنعه . النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 180 . ( 7 ) الكامل للمبرد 1 / 269 ، وآداب الملوك للثعالبي ص 41 ، ونثر الدرر 2 / 64 ، وزهر الآداب 1 / 37 ، والتمثيل والمحاضرة ص 29 ، والإعجاز والإيجاز ص 26 . ( 8 ) الفضيل بن عياض بن بشر ، الإمام القدوة أبو علي التميمي ، أحد العباد الزهاد ، توفى سنة 187 ه . ترجمته في حلية الأولياء 8 / 84 ، وتهذيب الكمال 23 / 281 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 372 . ( 9 ) في ز : « العباد والبلاد » ، وفي م : « البلاد والعباد » . ( 10 ) آداب الملوك ص 42 ، ونهاية الأرب 6 / 37 ، ومختصر تاريخ دمشق 20 / 329 .