عبد الملك الثعالبي النيسابوري
69
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
« 1 » كالبحر يرسب فيه لؤلؤه * سفلا وتعلو فوقه جيفه « 1 » / وأنشدني أبو بكر الطبري « 2 » : الدهر يستخدم من يخدم * حتى يذيق الهون من يكرم كالأرض لا تطعم من فوقها * إلا لكي تطعم من تطعم « 3 » ولغيره : يا محنة الدهر كفّى * إن لم تكفّى فخفّى ما إن يكن ترحمينا * من طول هذا التشفّى ذهبت أطلب بختى * فقيل لي قد توفّى ثور ينال الثريّا * وعالم متخفّى ولأبى محمد اليزيدىّ « 4 » : تقاضاك دهرك ما أسلفا * وكدّر عيشك بعد الصّفا فلا تنكرنّ فإن الزمان * جدير بتشتيت ما ألّفا « 5 » ولأبى جعفر الموسوي « 6 » : أىّ خير ترجو بنو الدهر في الده * ر وما زال قاتلا لبنيه من يعمّر يفجع بفقد الأخلّا * ء ومن مات فالمصيبة فيه « 7 » وقلت « 8 » :
--> ( 1 - 1 ) لم يرد في الأصل . ( 2 ) أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور المعروف بالزجاجى بضم الزاي ، مات في آخر سنة سبع وأربعين وأربعمائة . ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 325 ، وطبقات الشافعية الكبرى 4 / 41 . ( 3 ) البيتان في التمثيل والمحاضر ص 252 ، والدر الفريد 2 / 210 . ( 4 ) في النسخ : « المروزي » ، والمثبت مما سيأتي ص 161 ، وانظر المنتحل للثعالبي ص 7 . ( 5 ) اختلف في نسبة هذين البيتين إلى قائلهما ، فوردا في الأوراق للصولى ( قسم أشعار أولاد الخلفاء ) 3 / 84 ، والأغاني 10 / 193 منسوبين لعبد الله بن موسى ، وفي معجم الشعراء ص 355 وفي الدر الفريد 3 / 157 لليزيدي . ( 6 ) هو محمد بن موسى ، يحدث عنه الثعالبي في كثير من كتبه . ( 7 ) البيتان في الدر الفريد 3 / 51 لمحمد وهيب ، وقد علق صاحب الدر عليهما قائلا : هذا منظوم قول بعض الحكماء : من طال عمره فقد الأحبة ، ومن قصر عمره كانت المصيبة في نفسه . ( 8 ) الأبيات في كتاب المبهج ص 41 ، وخاص الخاص ص 189