عبد الملك الثعالبي النيسابوري
67
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
المصدر ، أثره عند المرء كأثر السيف في الضريبة والليث في الفريسة . ولشمس المعالي قابوس بن وشمكير « 1 » : الدهر شرّ كلّه مفصله ومجمله إن أضحك ساعة أبكى سنة ، وإن أتى بسيئة جعلها سنّة ، ومن أراد منه غير هذا سيرة « 2 » ، أراد من الأعمى عينا بصيرة ومن ابتغى منه الرعاية ابتغى من الغول « 3 » الهداية . ومن أحسن ما قيل في ذمّه قول ابن المعتز وهو الإمام في ذلك « 4 » : ألست ترى يا صاح ما أعجب الدهرا * فذمّا له لكنّ للخالق الشكرا لقد حبّب الموت البقاء الذي أرى * فيا حسدا منّى لمن يسكن القبرا « 5 » وله رحمه اللّه تعالى « 5 » : يا دهر ويحك « 6 » قد أكثرت فجعاتى * شغلت أيام دهري « 7 » بالمصيبات ملأت ألحاظ عيني كلّها حزنا * فأين لهوى وأحبابي ولذّاتى / حمدا لربى وذما للزمان فما * أقلّ في هذه الدّنيا مسرّاتى « 8 » وله « 9 » : يا صاحبي إن الزما * ن كما علمت وما علمته يفنى الذي جمّعته * بيدي ويحصد ما زرعته
--> - مشارك في أنواع العلوم ، تولى الوزارة لمؤيد الدولة بن بويه ومدحه ، توفى سنة 385 ه . ترجمته في الإمتاع والمؤانسة 1 / 53 ، ووفيات الأعيان 1 / 228 ، ومعجم الأدباء 6 / 168 . ( 1 ) هو شمس المعالي أبو الحسن قابوس بن وشمكير بن زيار ، كان أميرا على جرجان وبلاد الجيل وطبرستان ، تغير أهل بلدته عليه فبايعوا ولده وقتلوه سنة 403 ه . ترجمته في يتيمة الدهر 4 / 59 ، المنتظم 15 / 95 ، ومعجم الأدباء 16 / 219 ، ووفيات الأعيان 4 / 79 . ( 2 ) في م : « سيره » . ( 3 ) في الأصل : « العادي » . ( 4 ) ديوان ابن المعتز 2 / 401 . ( 5 - 5 ) سقط من : ز ، م . ( 6 ) في الديوان : « حسبك » . ( 7 ) في الديوان : « عمرى » . ( 8 ) ديوانه 2 / 327 من قصيدة يرثى بها المتوكل . ( 9 ) ديوانه 2 / 386 .