عبد الملك الثعالبي النيسابوري

64

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثاني ] باب مدح الدهر قال بعض الحكماء : الدهر أنصح المؤدبين . وقال آخر : قد وعظنا الدهر لو اتعظنا ونصحنا لو انتصحنا . قال الشاعر « 1 » : عمرى لقد نصح الزمان وصرفه * ومن العجائب ناصح لا يشفق وقال العتابي : من لم يؤدبه والداه أدبه الليل والنهار . وقال بشار « 2 » : إن دهرا « 3 » يضمّ شملي بسلمى « 3 » * لزمان قد همّ بالإحسان وقال البحتريّ « 4 » : هل الدهر إلا غمرة « 5 » وانجلاؤها * وشيكا وإلا « 6 » ضيقة وانفراجها « 6 » وقال الأخطل « 7 » : وإنّ أمير المؤمنين وفعله * لكالدهر لا عار بما فعل الدهر « 8 » وقال آخر « 9 » :

--> ( 1 ) هو أبو تمام . وانظر البيت في ديوانه 4 / 394 بشرح التبريزي . ( 2 ) ملحقات ديوانه ص 220 ، وورد في دلائل الإعجاز ص 320 غير منسوب . ( 3 - 3 ) في دلائل الإعجاز : « يلف شملي بسعدى » . ( 4 ) الوليد بن عبادة ، ويقال : الوليد بن عبيد بن يحيى أبو عبادة الطائي الشاعر المشهور ، كان شاعرا مطبقا فصيحا بليغا مات سنة 283 ه . ترجمته في الأغانى 21 / 37 ، ومعجم الأدباء 19 / 248 . ( 5 ) في الديوان : « كربة » . والغمرة : الشدة . لسان العرب ( غ م ر ) . ( 6 - 6 ) في م : « ضيفة وانفرادها » ، وهو خطأ ، والبيت في ديوان البحتري 1 / 426 . ( 7 ) غياث بن غوث الشاعر النصراني ، كان شاعرا مطبقا فاق أقرانه في الشعر ، مات سنة 92 ه . ترجمته في طبقات فحول الشعراء 1 / 451 ، والشعر والشعراء 1 / 483 ، والأغانى 8 / 820 . ( 8 ) لم أجد البيت في شرح ديوان الأخطل ، وانظره في التمثيل والمحاضرة ص 247 . ( 9 ) البيت في التمثيل والمحاضرة ص 247 بدون نسبه ، ونسب في الدر الفريد 5 / 514 للأعشى ، ولم أجده في ديوانه .