عبد الملك الثعالبي النيسابوري
385
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
كلّ بلدة وفي كل عصر الحاكة فيها إلا على مقدار واحد وجهة واحدة من « 1 » السخف والخمول « 1 » والغباوة والظلم وكذلك النخاسون « 2 » على طبقاتهم من / أصناف ما يبيعون ويشترون « 3 » وكذلك السماكون والقلاسون « 4 » على مثال واحد وجهة واحدة . وكلّ حجام فهو شديد الحرص على شرب النبيذ ، وإن « 5 » اختلفوا في البلدان والأجناس والأنساب « 6 » . وكان المأمون يقول : كلّ شرّ وضرّ في الدنيا إنما هو صادر عن السفهاء « 7 » والغاغة فإنهم قتلة الأنبياء والأولياء والأوصياء « 8 » وهم المضربون بين العلماء والنمّامون بين الأودّاء والساعون إلى السلاطين ، ومنهم اللصوص والسراق والقطاع والطّرّارون « 9 » والجلادون ومثيرو الفتن والمغيرون على الأموال فإذا كان يوم القيامة جروا على عادتهم في السعاية فقالوا : ما حكى اللّه عنهم : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً [ الأحزاب : 67 ، 68 ] . * * *
--> ( 1 - 1 ) في الأصل : « الخسف والخمول » ، وفي مصدر التخريج : « السخط والحمق » . ( 2 ) النخاس : بائع الدواب ، سمى بذلك لنخسه إياها حتى تنشط وحرفته النخاسة ، وقد يسمى بائع الرقيق نخاسا والأول هو الأصل . لسان العرب ( ن خ س ) . ( 3 ) في ز ، م : « يبتاعون » ، وليست في مصدر التخريج . ( 4 ) سقط من : ز ، وفي م : « القلاشون » . والقلاس : الضارب بالدف . الوسيط ( ق ل س ) . ( 5 ) في الأصل : « وإذا » ، وفي م : « وقد » . ( 6 ) الحيوان 2 / 105 . ( 7 ) في الأصل : « الفقراء » . ( 8 ) في ز ، م : « الأصفياء » . ( 9 ) أي النشالون . الوسيط ( ط ر ر ) .