عبد الملك الثعالبي النيسابوري
360
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثامن والستون ] باب مدح الشيب في الخبر : « إن الله تعالى يقول : الشيب نوري « 1 » وأنا أستحى « 2 » أن أحرق نوري بنارى » « 3 » . وكان يقال : الشيب حلية العقل وسمة الوقار « 4 » . وقال دعبل الخزاعىّ « 5 » : أهلا وسهلا بالمشيب فإنه * سمة العفيف وهيئة المتحرج وكأن شيبى نظم درّ زاهر * في تاج ذي ملك أغرّ متوّج « 6 » وقال طريح بن إسماعيل الثقفىّ « 7 » : والشيب إن يحلل فإن وراءه * عمرا يكون خلاله متنفّس لم ينتقص منى المشيب قلامة * ولنحن حين بدا ألذّ وأكيس « 8 » والبيت الأول من قول امرئ القيس « 9 » : وبعد المشيب طول عمر وملبسا « 8 » وكان يقال : الشيب زبدة مخضتها الأيام ، وفضة سبكتها التجارب « 10 » . وقال بعض الحكماء : إذا شاب العاقل سرى في طريق الرشد / بمصباح الشيب « 11 » .
--> ( 1 ) بعده في ز ، م : « والنار خلقي » . ( 2 ) تصحفت في الأصل إلى : « أستحق » . ( 3 ) كشف الخفاء 2 / 334 . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 14 ، والمستطرف 2 / 68 . ( 4 ) التمثيل والمحاضرة ص 383 . ( 5 ) ديوانه ص 84 ، وانظر البيتين في أمالي القالى 1 / 100 ، وبهجة المجالس 2 / 209 . ( 6 ) لم يرد هذا البيت في الأصل . ( 7 ) البيتان في أمالي القالى 1 / 112 دون نسبة ، وقد وردا في ديوان غيلان بن سلمة الثقفي . ( 8 - 8 ) سقط من : ز ، م . ( 9 ) ديوانه ص 108 . ( 10 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، ونصرة الثائر على المثل السائر ص 235 . ( 11 ) التمثيل والمحاضرة ص 384 ، وزهر الآداب ص 2 / 899 .