عبد الملك الثعالبي النيسابوري
348
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الرؤيا أحسن ما قيل في ذلك قول بعض المجربين « 1 » : لعن الله الرؤيا فخيرها غائب وشرّها حاضر وأصدقها ما يوجب الغسل . وقال ابن بسام « 2 » : أرى في منامي كلّ شيء يسوءني « 3 » * ورؤياي بعد النوم أدهى « 4 » وأقبح / فإن كان خيرا كان أضغاث حالم * وإن كان شرّا جاءني قبل أصبح « 5 » وفي معناه قول الشاعر « 6 » : وأحلم في المنام بكلّ خير * فأصبح لا أراه ولا يراني وإن أبصرت شرّا في منامي * أتاني الشرّ من قبل الأذان « 5 » وأنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان للأحنف العكبرىّ « 7 » . قيل « 8 » رؤيا المنام عندك حقّ * قلت هيهات كلّ ذاك بخار « 9 » ليت « 10 » يقظانهم يصحّ له الأم * ر فكيف « 11 » المغط والنخار « 11 » وقال داود المصاب : رأيت رؤيا نصفها حقّ ونصفها باطل ، رأيت كأني أعطيت بدرة « 12 » فمن ثقلها أحدثت في سراويلى ، فانتبهت فرأيت الحدث ولم أر
--> ( 1 ) في ز : « المحدثين » . ( 2 ) ليس الشعر لابن بسام وهو لسبط بن التعاويذى في ديوانه ص 191 . ( 3 ) في ز ، والديوان : « يسرني » . ( 4 ) في الأصل : « أبهى » . ( 5 - 5 ) لم يرد في الأصل ، م . ( 6 ) الشعر للأحنف العكبري ، انظره في تزيين الأسواق ص 199 . ( 7 ) انظر البيتين في يتيمة الدهر 3 / 139 . ( 8 ) في ز ، م : « قبل » . ( 9 ) في ز ، م : « مجاز » . ( 10 ) في ز ، م : « ليس » . ( 11 - 11 ) في ز ، م : « المغطغط النحاز » . ( 12 ) البدرة : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف . اللسان ( ب د ر ) .