عبد الملك الثعالبي النيسابوري
334
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الحادي والستون ] باب مدح الغربة / من أحسن ما قيل في ذلك قول البرقعىّ « 1 » : إذا صارم قرّ في غمده * حوى غيره الفضل يوم الجلاد إذا النار ضاق بها زندها * ففسحتها في فراق الزناد ففي الاغتراب وفي الاضطراب * منال المنى وبلوغ المراد وكان يقال : ليس بينك وبين بلد « 2 » نسب فخير البلاد ما حملك وجمّلك « 3 » . وقال بعض الحكماء : اهجر وطنك إذا نبت عنه نفسك ، وأوحش أهلك إذا كان في إيحاشهم أنسك « 4 » . « 5 » وقال آخر : فلأن تشرّق أو تغرّب طالبا * وتكون في الإقبال والإدبار خير وأكرم بالفتى من عيشة * ضنك يقوم بها على إقتار « 7 » وكان سهل بن هارون « 6 » يقول : لست ممن يقطع نفسه لصلة « 7 » وطنه « 8 » . ومما ينسب إلى نفر من الشعراء قول بعضهم « 9 » : لا يمنعنك خفض العيش في دعة * نزوع نفس إلى أهل وأوطان
--> ( 1 ) بهجة المجالس 1 / 236 . ( 2 ) في ز ، م : « بلدك » . ( 3 ) عيون الأخبار 1 / 234 ، وبهجة المجالس 1 / 225 ، والتمثيل والمحاضرة ص 400 . ( 4 ) المحاسن والأضداد ص 63 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 493 ، والتمثيل والمحاضرة ص 400 . ( 5 - 5 ) لم يرد بالأصل . ( 6 ) في ز ، م : « مروان » . ( 7 ) في ز : « بصكة » ، وفي م : « بصلة » . ( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 400 . ( 9 ) البيتان للصولى في ديوانه ص 151 ( مجموع مع الطرائف الأدبية للراجكوتى ) ، وكذا النسبة في معجم الأدباء 1 / 275 ، ونسب إلى صريع الغوانى في وفيات الأعيان 1 / 46 . وانظره غير منسوب في الموشى ص 271 ، والمحاسن والأضداد ص 63 ، وديوان الحماسة 1 / 98 .