عبد الملك الثعالبي النيسابوري

329

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الستون ] باب مدح السفر قد مدح الله عز اسمه المسافرين فقال : وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [ المزمل : 20 ] . « 1 » وأمر جلّ اسمه بالسفر فقال : فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ « 1 » [ الجمعة : 10 ] ، وقال جل جلاله : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [ الملك : 15 ] . وفي الحديث المرفوع : « سافروا تصحّوا وتغنموا » « 2 » . وفي التوراة : يا ابن آدم جدّد سفرا أجدّد لك رزقا « 3 » . [ ولبعضهم « 4 » : فسر في بلاد الله والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا ولا ترض من عيش بدون ولا تنم * وكيف ينام الليل من كان معسرا وقول العامة : كلب جوّال خير من أسد رابض « 5 » . ولبعضهم « 6 » : أدور من المعالي منتهاها * ولا أرضى بمنزلة دنيّه فإما نيل غاية ما أرجّى * وإما أن توسّدنى المنيّه ولآخر « 7 » :

--> ( 1 - 1 ) لم يرد في الأصل . ( 2 ) أخرجه البيهقي في سننه 7 / 102 . ( 3 ) انظر تفسير القرطبي 5 / 151 . ( 4 ) اختلف في نسبة هذين البيتين إلى قائلهما . فنسبا في الأغانى 17 / 326 لأبى عطاء السندي ، ونسبا في العقد الفريد 3 / 31 لربيعة بن الورد ، وهما في عيون الأخبار 1 / 243 بدون نسبة ، وورد الأول منهما كذلك في ديوان عروة بن الورد ص 89 . ( 5 ) المحاسن والأضداد ص 83 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 461 ، والمستطرف 1 / 69 . ( 6 ) نسبهما ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 8 / 69 ، 15 / 308 ، إلى عنترة وليسا في ديوانه . ( 7 ) هو أبو الفتح البستي . ديوانه ص 146 .