عبد الملك الثعالبي النيسابوري

318

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

ولذلك قيل : من لم يغل دماغه صائفا لم تغل قدوره شاتيا « 1 » كما قيل « 2 » : وإن الذي لم يغل صيفا دماغه * وجدّك لا تغلى شتاء قدوره كذلك مقسوم المعايش في الورى * بسعى ورعى تستبين أموره ومدح بعض الدّهاقين « 3 » الشتاء فقال فيه : آكل فيه ما جمعت وأستمتع بما ادّخرت وأىّ شيء أحسن من كانونى في كانون ومن لبس الخزّ والسمور « 4 » ، والقعود في الطوارم « 5 » مع الأحباب وتناول الدّرّاج « 6 » والكباب ، والاستظهار على البرد بالشراب ، والشرب على الثلج بثلج الصدر . وقال بعض الكتاب : ليت الشتاء يعود لي بنعيمه * إن الشتاء غنيمة الكتّاب قصر النهار وطول ليل « 7 » ممتع * فيه نلذّ بقينة وشراب « 8 » * * *

--> ( 1 ) انظر هذا القول في الآمل والمأمول ص 75 ، والمحاسن والأضداد ص 83 . ( 2 ) لم يرد البيتان في الأصل ، وورد الثاني منها في : ز . ( 3 ) الدهاقين جمع دهقان : رئيس المدينة أو الإقليم . الوسيط ( د ه ق ) . ( 4 ) في الأصل : « النمور » . ( 5 ) الطرم : بيت كالقبة من خشب . الوسيط ( ط ر م ) . ( 6 ) في الأصل : « الحردباج » . والدراج : نوع من الطير . الوسيط ( د ر ج ) . ( 7 ) في م : « الليل » . ( 8 ) لم يرد هذا البيت في : ز .