عبد الملك الثعالبي النيسابوري

316

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الورد كان ابن الرومي يذمّ الورد ويهجنه « 1 » ؛ لأنه كان يزكم من رائحته ، وقال فيه ما هو من عجائب التشبيه ونوادر التهجين والتقبيح « 2 » : وقائل لم هجوت « 3 » الورد مقتبلا * فقلت من سخفه « 4 » عندي ومن غمطه « 5 » كأنه سرم بغل حين يخرجه * عند الخراء « 6 » وباقي الروث في وسطه وقال غيره : النرجس الغضّ لربات الغنج * والورد من شمّ رعاع وهمج أما تراه حين يبدو طالعا * كأنه سرم حمار قد خرج وبلغني أن الأمير خلف بن أحمد رحمه اللّه تعالى كان يعجب بقول أبى الفتح البستي وكثيرا ما ينشده « 7 » : لا يغرّنّك أنني ليّن « 8 » اللم * س فغربى « 8 » لأنى إذا انتضيت حسام أنا كالورد فيه راحة قوم * ثم فيه لآخرين زكام * * *

--> ( 1 ) في الأصل : « يهجيه » . ( 2 ) ديوانه 4 / 1452 . ( 3 ) في ز ، م : « هجرت » . ( 4 ) في م : « قبحه » . ( 5 ) في الأصل : « غبطه » وهو تصحيف وفي م : « سخطه » . ( 6 ) في ز : « الحراب » ، وفي م : « البراز » . ( 7 ) ديوان البستي ص 170 . ( 8 - 8 ) في م : « المس لأنى » ، وفي الديوان : « فعزمى » والغرب : الحدة . يقال : في لسانه غرب . الوسيط ( غ ر ب ) .