عبد الملك الثعالبي النيسابوري

31

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

أيدينا ، وربما كانت مفقودة . ويذكر أبو نصر في خاتمة الكتاب أنه لم يجد في الأصل البابين الأخيرين وهما مدح الوعد وذم الوعد ، غير أنه وجدهما في النسخة الساقطة إليه من أصفهان . ونلاحظ التشابه بين أبواب هذين الكتابين وبين أبواب الكتاب السابق « تحسين القبيح وتقبيح الحسن » وقد ساق الثعالبي فيهما كثيرا مما جاء في المبهج من أقواله ، كما أكثر من الشواهد الشعرية . وبعد فالكتاب ينقل خبرات الحكماء المجربين إلينا ، ويرصد لنا أوابد الكلمات التي صدرت عن أناس خبروا الوقائع وأرسلوا لنا خلاصة تجاربهم وحياتهم ، مما يجعلنا نضيف إلى حياتنا حيوات هؤلاء كما قال الجاحظ : « ولولا ما وسمت لنا الأوائل في كتبها وخلدت من عجائب حكمتها ، ودوّنت من محاسن سيرها ، وفننت من بدائع أثرها حتى شاهدنا كل ما غاب عنا ، وفتحنا كل مستغلق علينا ، فجمعنا إلى قليلنا كثيرهم وأدركنا ما لم ندركه إلا بهم ، لقد كان يبخس حظنا من الحكمة ، وتضعف أسبابنا عن المعرفة والفطنة » « 1 » . * * *

--> ( 1 ) انظر ما سيأتي ص 122 .