عبد الملك الثعالبي النيسابوري
288
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وتركك البساط بعد « 1 » الجهد * ذا نقط سود كجلد الفهد حتى إذا ما ارتفعت شمس الضحى * قيل فلان وفلان قد أتى وربما كان ثقيلا يحتشم * مطوّل الكلام حينا وجشم « 2 » ورفع الريحان والنبيذ * وزال عنك عيشك اللذيذ ولست في طول النهار آمنا * من حادث لم يك قبل كائنا أو خبر يكره أو كتاب * يقطع أنس اللهو والشراب واسمع إلى مثالب « 3 » الصّبوح * في الصيف قبل الطائر الصدوح حين حلا النوم وطاب المضجع « 4 » وانكسر الحرّ « 4 » ولذّ المهجع * وانهزم البق ولكن وقعا على الدماء كيف شين شرعا * من بعدما قد أكلوا الأجسادا وطيروا من الورى الرقادا * فقرّب الزاد إلى نيام ألسنهم ثقيلة الكلام * من بعد أن دبّ عليه النمل وحية تقذف سما صيل * وعقرب محذورة قتاله وجعل وفأرة بوّاله * / وللمغني عارض في حلقه « 5 » ولسعة « 6 » قد قدحت في حدقه « 7 » * وإن أردت الشرب بعد الفجر والصيف قبد سلّ سيوف الحرّ * فساعة ثم تجيك الدامغه بنارها ولا تسوغ سائغه * ويسخن الشراب « 8 » والمزاج ويكثر الخلاف والضجاج * من معشر قد جرّعوا الحميما وأطعموا من زادهم سموما
--> ( 1 ) في م : « بعض » . ( 2 ) في الأصل : « هم » ، وفي م : « ختم » ، والمثبت من الديوان . ( 3 ) في م : « مشارب » . ( 4 - 4 ) في الديوان : « وانحسر الليل » . ( 5 ) في م : « حيثه » . ( 6 ) في م : « دمعة » . ( 7 ) في م : « عيته » . ( 8 ) في الأصل : « التراب » .