عبد الملك الثعالبي النيسابوري
279
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
حكاية عن أهلها : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [ فاطر : 34 ] . والنبيذ « 1 » يذهب الحزن « 2 » . وكان ابن الرومي يقول : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ الحشر : 9 ] « 3 » . ونظم هذا المعنى فقال « 4 » : أعاذل إنّ شرب الرّاح رشد * لأنّ الرّاح تأمر « 5 » بالسّماح تقينا « 6 » شحّ أنفسنا وذاكم * إذا ذكر الفلاح من الفلاح وقال أبو عثمان : لو نطق النبيذ لشكر ابن الرومي على قوله فيه « 7 » : والله ما أدرى لأيّة علّة * في الراح يدعوها الفتى بالراح ألريحها من روحها تحت الحشى * أم لارتياح نديمها المرتاح ؟ وقيل لابن عائشة القرشىّ : إن فلانا لا يشرب النبيذ . فقال : قد طلّق الدنيا ثلاثا « 8 » . وقيل للأعمش مثل ذلك ، فقال : دعوه يقتله القولنج « 9 » . وقيل للرّقاشىّ : لم أولعت بالنبيذ « 10 » ؟ فقال : لأنه يقدح في يدي / نورا وفي قلبي سرورا . وقال حسان بن ثابت « 11 » :
--> ( 1 ) في ز ، م : « الخمر » . ( 2 ) خاص الخاص ، ص 41 ، والإعجاز والإيجاز ص 131 . ( 3 ) من غاب عنه المطرب ص 161 . ( 4 ) انظر البيتين في ديوان ابن الرومي 2 / 515 . ( 5 ) في الأصل : « يأمر » . ( 6 ) في الأصل : « يقينا » . ( 7 ) ديوانه 2 / 553 . ( 8 ) الإعجاز والإيجاز ص 133 . ( 9 ) لم يرد هذا القول في الأصل . ( 10 ) في ز ، م : « بالشراب » . ( 11 ) ديوانه ص 73 .